عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ :
كَانَ يُصَدِّقُ قَوْلَهُ فِعْلُهُ ، وَكَانَ يَخْطُبُنَا فَيَقُولُ : " اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ ، ج٥ / ص٢٥٧لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ أَخْضَرَ وَأَصْفَرَ ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا " قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " إِذَا صُفَّ النَّاسُ لِلْقِتَالِ أَوْ صَفُّوا فِي الصَّلَاةِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَأَبْوَابُ النَّارِ ، وَزُيِّنَ حُورُ الْعِينِ ، فَاطَّلَعْنَ فَإِذَا هُوَ أَقْبَلَ قُلْنَ : اللَّهُمَّ انْصُرْهُ ، وَإِذَا هُوَ أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ مِنْهُ ، وَقُلْنَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ ، فِدًى لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي ، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ الْعِينَ ، قَالَ : فَأَوَّلُ قَطْرَةٍ تَنْضَحُ مِنْ دَمِهِ يُكَفِّرُ اللهُ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلَهُ ، قَالَ : وَتَنْزِلُ إِلَيْهِ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ تَمْسَحَانِ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَتَقُولَانِ : قَدْ آنَ لَكَ ، وَيَقُولُ هُوَ : قَدْ آنَ لَكُمَا ، ثُمَّ يُكْسَى مِائَةَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْ نَسْجِ بَنِي آدَمَ ، وَلَكِنْ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ وَسِعَتْهُ ، قَالَ : وَكَانَ يَقُولُ : أُنْبِئْتُ أَنَّ السُّيُوفَ مَفَاتِيحُ ج٥ / ص٢٥٨الْجَنَّةِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ : يَا فُلَانُ هَذَا نُورُكَ ، وَيَا فُلَانُ ابْنَ فُلَانٍ لَا نُورَ لَكَ