حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : ج٢٥ / ص٢٨٨ثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "
أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ رَاهِبًا ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَتْ : يَا جُرَيْجُ ، أَطْلِعْ عَلَيَّ وَجْهَكَ أَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَوَافَقَتْهُ يُصَلِّي فَقَالَ : أُمِّي وَصَلَاتِي ، أَرَى أَنْ أُوثِرَ أُمِّي عَلَى صَلَاتِي ، فَانْصَرَفَتْ ، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَنَادَتْهُ : يَا جُرَيْجُ ، أَطْلِعْ عَلَيَّ وَجْهَكَ أَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَوَافَقَتْهُ يُصَلِّي ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ لَهَا ، فَقَالَتْ : أَبَيْتَ أَنْ تُطْلِعَ إِلَيَّ وَجْهَكَ ، لَا أَمَاتَكَ اللهُ حَتَّى تَنْظُرَ فِي زَوَانِي الْمَدِينَةِ ، فَعَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ يُصِيبُهُ ، فَحَمَلَتْ جَارِيَةٌ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا قَرِيبًا مِنْ صَوْمَعَتِهِ ، فَلَمَّا وَضَعَتْ قِيلَ لَهَا : مَنْ صَاحِبُكِ ؟ قَالَتْ : جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ ، نَزَلَ فَأَصَابَنِي . فَأُتِيَ بِهِ فَانْطَلَقَ إِلَى مَلِكِهِمْ ، فَلَمَّا مَرَّ فَتَحُوا بَابَ الزَّوَانِي حَتَّى أُخْرِجْنَ يَضْحَكْنَ بِهِ ، فَتَبَسَّمَ فَقَالُوا : لَمْ تَضْحَكِ الْيَوْمَ حَتَّى مَرَرْتَ بِالزَّوَانِي ؟ فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَى مَلِكِهِمْ قَالَ جُرَيْجٌ : أَيْنَ الصَّبِيُّ الَّذِي وَلَدَتْهُ ؟ فَأُتِيَ بِهِ ، قَالَ لَهُ جُرَيْجٌ : مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي فُلَانٌ ، فَسَمَّاهُ وَبَرَّأَ اللهُ تَعَالَى جُرَيْجًا