حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَادَتْهُ فَقَالَتْ : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ بُنَيَّ أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ أَنَا أُمُّكَ ، أَشْرِفْ عَلَيَّ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ ، ثُمَّ عَادَتْ فَنَادَتْهُ مِرَارًا ، فَقَالَتْ : أَيْ جُرَيْجُ أَيْ بُنَيَّ أَشْرِفْ عَلَيَّ ، فَقَالَ : أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي ، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَةَ ، وَكَانَتْ رَاعِيَةً تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً فَحَمَلَتْ ، فَأُخِذَتْ - وَكَانَ [١]مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ - قَالُوا : مِمَّنْ ؟ قَالَتْ : مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ ، فَجَاؤُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُورِ فَقَالُوا : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ مُرَاءٍ انْزِلْ ، فَأَبَى ، وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي ، فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي النَّاسِ ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى بَطْنِهَا فَقَالَ : أَيْ غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ ، فَقَبَّلُوهُ ، وَقَالُوا : إِنْ شِئْتَ ج٢ / ص١٨٩٠بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، قَالَ : أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ