حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ :
دَخَلَ الْأَسْوَدُ وَعَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : صَلَّى هَؤُلَاءِ بَعْدُ ؟ قَالَا : لَا . قَالَ : فَقُومُوا فَصَلُّوا . وَلَمْ يَأْمُرْ بِأَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ، وَتَقَدَّمَ [هُوَ] [١]فَصَلَّى بِنَا ، فَذَهَبْنَا نَتَأَخَّرُ ، فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا ، فَأَقَامَنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا رَكَعْنَا وَضَعَ الْأَسْوَدُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، فَنَظَرَ عَبْدُ اللهِ ، فَأَبْصَرَهُ ، فَضَرَبَ يَدَهُ ، فَنَظَرَ الْأَسْوَدُ فَإِذَا يَدَا عَبْدِ اللهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ، وَقَدْ خَالَفَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ : إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَإِذَا رَكَعْتَ فَأَفْرِشْ ذِرَاعَيْكَ فَخِذَيْكَ ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلَافِ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِعٌ . ج٢ / ص٤٤٠ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ شَرَقَ الْمَوْتَى ، وَإِنَّهَا صَلَاةُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ حِمَارٍ ، وَصَلَاةُ مَنْ لَا يَجِدُ بُدًّا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِمِيقَاتِهَا ، وَلْتَكُنْ صَلَاتُكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً ، فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ : كَانَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ : تَفْعَلُ أَنْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : إِنَّ النَّاسَ يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رُكَبِهِمْ ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَرٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ