حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ :
حُرْمَةُ الدُّبُرِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ كَذَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ :
حُرْمَةُ الدُّبُرِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ كَذَا
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 422) برقم: (28937)
( حَرَمَ ) [ هـ ] فِيهِ كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحْرِمٌ يُقَالُ إِنَّهُ لَمُحْرِمٌ عَنْكَ : أَيْ يَحْرُمُ أَذَاكَ عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُحِلَّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا يُوقِعُ بِهِ . يُرِيدُ أَنَّ الْمُسْلِمَ مُعْتَصِمٌ بِالْإِسْلَامِ مُمْتَنِعٌ بِحُرْمَتِهِ مِمَّنْ أَرَادَهُ أَوْ أَرَادَ مَالَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " الصِّيَامُ إِحْرَامٌ " لِاجْتِنَابِ الصَّائِمِ مَا يَثْلِمُ صَوْمَهُ . وَيُقَالُ لِلصَّائِمِ مُحْرِمٌ . وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاعِي : قَتَلُوا ابْنَ عَفَّانَ الْخَلِيفَةَ مُحْرِمًا وَدَعَا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولًا وَقِيلَ : أَرَادَ لَمْ يُحِلَّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا يُوقِعُ بِهِ . وَيُقَالُ لِلْحَالِفِ مُحْرِمٌ لِتَحَرُّمِهِ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ " فِي الرَّجُلِ يُحْرِمُ فِي الْغَضَبِ " أَيْ يَحْلِفُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " فِي الْحَرَامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ " هُوَ أَنْ يَقُولَ : حَرَامُ اللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا ، كَمَا يَقُولُ يَمِينَ اللَّهِ ، وَهِيَ لُغَةُ الْعُقَيْلِيِّينَ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ تَحْرِيمَ الزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الطَّلَاقِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ قَالَ : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ . *
[ حرم ] حرم : الْحِرْمُ ، بِالْكَسْرِ ، وَالْحَرَامُ : نَقِيضُ الْحَلَالِ ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : مَهَادِي النَّهَارِ لِجَارَاتِهِمْ وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عَلَيْهِمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْمًا وَحَرَامًا وَحَرُمَ الشَّيْءُ ، بِالضَّمِّ ، حُرْمَةً وَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَحَرُمَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْأَةِ حُرُمًا وَحُرْمًا ، وَحَرِمَتْ عَلَيْهَا حَرَمًا وَحَرَامًا : لُغَةٌ فِي حَرُمَتْ . الْأَزْهَرِيُّ : حَرُمَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْأَةِ تَحْرُمُ حُرُومًا ، وَحَرُمَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا تَحْرُمُ حُرْمًا وَحَرَامًا ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ السَّحُورُ حُرْمًا ، وَحَرِمَ لُغَةٌ . وَالْحَرَامُ : مَا حَرَّمَ اللَّهُ . وَالْمُحَرَّمُ : الْحَرَامُ . وَالْمَحَارِمُ : مَا حَرَّمَ اللَّهُ . وَمَحَارِمُ اللَّيْلِ : مَخَاوِفُهُ الَّتِي يَحْرُمُ عَلَى الْجَبَانِ أَنْ يَسْلُكَهَا ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : مَحَارِمُ اللَّيْلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ حِينَ يَنَامُ الْوَرَعُ الْمُحَرَّجُ وَيُرْوَى : مَخَارِمُ اللَّيْلِ أَيْ أَوَائِلُهُ . وَأَحْرَمَ الشَّيْءَ : جَعَلَهُ حَرَامًا . وَالْحَرِيمُ : مَا حُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ . وَالْحَرِيمُ : مَا كَانَ الْمُحْرِمُونَ يُلْقُونَهُ مِنَ الثِّيَابِ فَلَا يَلْبَسُونَهُ ؛ قَالَ : كَفَى حَزَنًا كَرِّي عَلَيْهِ كَأَنَّهُ لَقًى بَيْنَ أَيْدِي الطَّائِفِينَ ، حَرِيمُ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَرِيمُ الَّذِي حَرُمَ مَسُّهُ فَلَا يُدْنَى مِنْهُ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَجَّتِ الْبَيْتَ تَخْلَعُ ثِيَ
( دَبَرَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ : إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ الدَّبَرُ بِالتَّحْرِيكِ : الْجُرْحُ الَّذِي يَكُونُ فِي ظَهْرِ الْبَعِيرِ . يُقَالُ : دَبِرَ يَدْبَرُ دَبَرًا . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقْرَحَ خُفُّ الْبَعِيرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : أَدْبَرْتِ وَأَنْقَبْتِ أَيْ دَبِرَ بَعِيرُكِ وَحَفِيَ . يُقَالُ : أَدْبَرَ الرَّجُلُ : إِذَا دَبِرَ ظَهْرُ بَعِيرِهِ ، وَأَنْقَبَ : إِذَا حَفِيَ خُفُّ بَعِيرِهِ . ( هـ س ) وَفِيهِ لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا أَيْ لَا يُعْطِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ أَخَاهُ دُبُرَهُ وَقَفَاهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَيَهْجُرُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً : رَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دِبَارًا أَيْ بَعْدَ مَا يَفُوتُ وَقْتُهَا . وَقِيلَ دِبَارٌ جَمْعُ دُبُرٍ ، وَهُوَ آخِرُ أَوْقَاتِ الشَّيْءِ ، كَالْإِدْبَارِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَدْبَارَ السُّجُودِ وَيُقَالُ : فُلَانٌ مَا يَدْرِي قِبَالَ الْأَمْرِ مِنْ دِبَارِهِ : أَيْ مَا أَوَّلُهُ مِنْ آخِرِهِ . وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَأْتِي الصَّلَاةَ حِينَ أَدْبَرَ وَقْتُهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا دَبْرًا يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبْرًا . <الصفحات جزء="2"
[ دبر ] دبر : الدُّبُرُ وَالدُّبْرُ : نَقِيضُ الْقُبُلِ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : عَقِبُهُ وَمُؤَخَّرُهُ ; وَجَمْعُهُمَا أَدْبَارٌ . وَدُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ : خِلَافُ قُبُلِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ : جَعَلَ فُلَانٌ قَوْلَكَ دُبُرَ أُذُنِهِ أي خَلْفَ أُذُنِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : الدُّبْرُ وَالدُّبُرُ خِلَافُ الْقُبُلِ ، وَدُبُرُ الشَّهْرِ : آخِرُهُ ، عَلَى الْمِثْلِ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ دُبُرَ الشَّهْرِ وَفِي دُبُرِهِ وَعَلَى دُبُرِهِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَدْبَارٌ ; يُقَالُ : جِئْتُكَ أَدْبَارَ الشَّهْرِ وَفِي أَدْبَارِهِ . وَالْأَدْبَارُ لِذَوَاتِ الْحَوَافِرِ وَالظِّلْفِ وَالْمِخْلَبِ : مَا يَجْمَعُ الِاسْتَ وَالْحَيَاءَ ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ ذَوَاتَ الْخُفِّ ، وَالْحَيَاءُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ وَحْدَهُ دُبُرٌ . وَدُبُرُ الْبَيْتِ : مُؤَخَّرُهُ وَزَاوِيَتُهُ . وَإِدْبَارُ النُّجُومِ : تُوَالِيهَا ، وَأَدْبَارُهَا : أَخْذُهَا إِلَى الْغَرْبِ لِلْغُرُوبِ آخِرَ اللَّيْلِ ; هَذِهِ حِكَايَةُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْأَدْبَارَ لَا يَكُونُ الْأَخْذَ إِذِ الْأَخْذُ مَصْدَرٌ ، وَالْأَدْبَارُ أَسْمَاءٌ . وَأَدْبَارُ السُّجُودِ وَإِدْبَارُهُ : أَوَاخِرُ الصَّلَوَاتِ ، وَقَدْ قُرِئَ : وَأَدْبَارَ وَإِدْبَارَ ، فَمَنْ قَرَأَ وَأَدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خَلْفَ وَوَرَاءَ ، وَمَنْ قَرَأَ وَإِدْبَارَ فَمِنْ بَابِ خُفُوقِ النَّجْمِ . قَالَ ثَعْلَبٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ، وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ; قَالَ الْكِسَائِيُّ : إِدْبَارُ النُّجُومِ أَنَّ لَهَا دُبُرًا وَاح
28937 28937 28815 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : حُرْمَةُ الدُّبُرِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ كَذَا . قَالَ قَتَادَةُ : نَحْنُ نَحْمِلُهُ عَلَى الرَّجْمِ .