حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ ج١٥ / ص٢٦٢صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا يُخْبِرُنَا بِهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ مِمَّا إِذَا صَلَّيْتَ هَمَسْتَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ [١]، قَالَ : فَطِنْتُمْ بِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : فَقِيلَ لَهُ : اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ ، أَوِ الْجُوعَ ، أَوِ الْمَوْتَ ، قَالَ : فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى قَوْمِهِ ، قَالَ : فَقَالُوا : أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ فَاخْتَرْ لَنَا ، قَالَ : فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ؛ قَالَ : وَكَانُوا مِمَّا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَصَلَّى فَقَالَ : اللَّهُمَّ [أَمَّا أَنْ] [٢]تُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا ، أَوِ الْجُوعَ فَلَا ، وَلَكِنِ الْمَوْتَ ، قَالَ : فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، قَالَ [٣]: فَهَمْسِي الَّذِي تَسْمَعُونَ أَنِّي أَقُولُ : اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ