حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ :
أَتَيْتُ طَاوُسًا فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ كَبِيرٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ طَاوُسٌ ، قُلْتُ : أَنْتَ طَاوُسٌ ؟ قَالَ : لَا ، أَنَا ابْنُهُ ، قُلْتُ : لَئِنْ كُنْتَ ابْنَهُ لَقَدْ خَرِفَ أَبُوكَ ، قَالَ : يَقُولُ هُوَ : إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَخْرَفُ ، قَالَ : قُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِيكَ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ لِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ الشَّيْخُ : سَلْ وَأَوْجِزْ ، فَقُلْتُ : إِنْ أَوْجَزْتَ لِي أَوْجَزْتُ لَكَ ، فَقَالَ : لَا تَسْأَلْ ، أَنَا أُعَلِّمُكَ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ : خَفِ اللهَ مَخَافَةً حَتَّى لَا يَكُونَ أَحَدٌ أَخْوَفَ عِنْدَكَ مِنْهُ ، وَارْجُهُ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِكَ إِيَّاهُ ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ