حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ج٢٠ / ص٤٧٨عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو [١]وَعَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ دَخَلَهَا وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِشِقَّةِ ج٢٠ / ص٤٧٩بُرْدٍ أَسْوَدَ ، فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ وَفِي [٢]يَدِهِ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الْأَرْكَانَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا وَجَدْنَا لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا حَتَّى أُنِيخَتْ فِي الْوَادِي ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ ، ثُمَّ قَالَ : [2] [٣]- أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا ، النَّاسُ رَجُلَانِ : فَبَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ ، وَكَافِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ . [3] [٤]- قَالَ : ثُمَّ عَدَلَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَأُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَغَسَلَ مِنْهَا وَجْهَهُ ، مَا تَقَعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ إِنْسَانٍ ، إِنْ كَانَتْ قَدْرَ مَا يَحْسُوهَا حَسَاهَا ، وَإِلَّا مَسَحَ بِهَا ، وَالْمُشْرِكُونَ يَنْظُرُونَ ، فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مَلِكًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنَ الْيَوْمِ ، وَلَا قَوْمًا أَحْمَقَ مِنَ الْيَوْمِ . [4] [٥]- ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَرَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ ، فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ ، وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَتَجَرَّدُوا فِي الْأُزُرِ ، وَأَخَذُوا الدِّلَاءَ وَارْتَجَزُوا عَلَى زَمْزَمَ يَغْسِلُونَ ج٢٠ / ص٤٨٠الْكَعْبَةَ ظَهْرَهَا وَبَطْنَهَا ، فَلَمْ يَدَعُوا أَثَرًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا مَحَوْهُ أَوْ غَسَلُوهُ