أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
الزَّعِيمُ غَارِمٌ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
الزَّعِيمُ غَارِمٌ
أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (1 / 351) برقم: (987) ، (1 / 376) برقم: (1062) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 491) برقم: (5099) والنسائي في "الكبرى" (5 / 332) برقم: (5757) ، (5 / 333) برقم: (5758) وأبو داود في "سننه" (3 / 73) برقم: (2865) ، (3 / 321) برقم: (3563) والترمذي في "جامعه" (2 / 49) برقم: (686) ، (2 / 544) برقم: (1325) ، (3 / 620) برقم: (2281) وابن ماجه في "سننه" (3 / 171) برقم: (2081) ، (3 / 394) برقم: (2379) ، (3 / 477) برقم: (2483) ، (3 / 482) برقم: (2491) ، (4 / 18) برقم: (2806) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 149) برقم: (1604) والبيهقي في "سننه الكبير" (4 / 193) برقم: (7950) ، (6 / 72) برقم: (11510) ، (6 / 88) برقم: (11592) ، (6 / 212) برقم: (12330) ، (6 / 244) برقم: (12532) ، (6 / 264) برقم: (12663) والدارقطني في "سننه" (3 / 454) برقم: (2964) ، (3 / 454) برقم: (2963) وأحمد في "مسنده" (10 / 5242) برقم: (22668) ، (10 / 5242) برقم: (22667) والطيالسي في "مسنده" (2 / 450) برقم: (1225) ، (2 / 451) برقم: (1226) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 148) برقم: (7332) ، (8 / 173) برقم: (14837) ، (8 / 181) برقم: (14866) ، (9 / 48) برقم: (16383) ، (9 / 128) برقم: (16696) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (9 / 493) برقم: (17981) ، (10 / 619) برقم: (20938) ، (11 / 345) برقم: (22519) ، (11 / 567) برقم: (23293) ، (13 / 331) برقم: (26633) ، (16 / 139) برقم: (31359) والطبراني في "الكبير" (8 / 114) برقم: (7557) ، (8 / 135) برقم: (7641) ، (8 / 137) برقم: (7647) ، (8 / 143) برقم: (7663) ، (8 / 147) برقم: (7673) ، (8 / 148) برقم: (7674)
سَمِعْتُ [وفي رواية : شَهِدْتُ(١)] رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ [وفي رواية : الْخُطْبَةِ(٢)] [وفي رواية : حَجَّتِهِ(٣)] عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ : [وفي رواية : أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَفَوَّهَ بِهِ أَنْ قَالَ(٤)] [وفي رواية : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ(٥)] [أَيُّهَا النَّاسُ(٦)] « أَلَا إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٧)] قَدْ أَعْطَى كُلَّ [وفي رواية : لِكُلِّ(٨)] ذِي حَقِّ حَقَّهُ ; فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ ، الْوَلَدُ [وفي رواية : وَالْوَلَدُ(٩)] لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجْرُ ، وَحِسَابَهُمْ [وفي رواية : حِسَابُهُمْ(١٠)] عَلَى اللَّهِ [تَعَالَى(١١)] ، مَنِ [وفي رواية : وَمَنِ(١٢)] ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى [وفي رواية : وَانْتَمَى(١٣)] [وفي رواية : وَتَوَلَّى(١٤)] [وفي رواية : تَوَالَى(١٥)] إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ [وفي رواية : أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ(١٦)] فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ التَّابِعَةُ [وفي رواية : الْبَالِغَةُ(١٧)] إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، لَا تُنْفِقُ [وفي رواية : تُنْفِقَنَّ(١٨)] امْرَأَةٌ [وفي رواية : الْمَرْأَةُ(١٩)] شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا [وفي رواية : بَيْتِ زَوْجِهَا(٢٠)] إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا » [وفي رواية : أَلَا لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُعْطِيَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِهِ(٢١)] . قِيلَ : [وفي رواية : فَقِيلَ(٢٢)] [وفي رواية : فَقَالَ رَجُلٌ(٢٣)] يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَا الطَّعَامَ ؟ قَالَ : « ذَلِكَ [وفي رواية : ذَاكَ(٢٤)] أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا » [وفي رواية : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ(٢٥)] . ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ الْعَارِيَّةَ [وفي رواية : وَالْعَارِيَةُ(٢٦)] مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ [وفي رواية : وَالْمَنِيحَةُ(٢٧)] [وفي رواية : أَوِ الْمَنِيحَةُ(٢٨)] مَرْدُودَةٌ [وفي رواية : وَإِنَّ الْمِنْحَةَ مُؤَدَّاةٌ(٢٩)] ، وَالدَّيْنُ [وفي رواية : الدَّيْنُ(٣٠)] مَقْضِيٌّ [وفي رواية : يُقْضَى(٣١)] [وفي رواية : مُؤَدًّى(٣٢)] ، وَالزَّعِيمُ [وفي رواية : الزَّعِيمُ(٣٣)] غَارِمٌ [وَمَنْ وَجَدَ لِقْحَةً مُصَرَّاةً فَلَا يَحِلُّ لَهُ صِرَارُهَا حَتَّى يَرُدَّهَا(٣٤)] [وفي رواية : يُرِيَهَا(٣٥)] [قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : عَهْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ مَا أُدِّيَ(٣٦)] [وفي رواية : فَقَالَ رَجُلٌ : فَعَهْدُ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَهْدُ اللَّهِ أَحَقُّ مَا أُدِّيَ(٣٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( زَعَمَ ) ( هـ ) فِيهِ الزَّعِيمُ غَارِمٌ الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ، وَالْغَارِمُ : الضَّامِنُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ذِمَّتِي رَهِينَةٌ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أَيْ كَفِيلٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : كَانَ إِذَا مَرَّ بِرَجُلَيْنِ يَتَزَاعَمَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ ، كَفَّرَ عَنْهُمَا أَيْ يَتَدَاعَيَانِ شَيْئًا فَيَخْتَلِفَانِ فِيهِ ، فَيَحْلِفَانِ عَلَيْهِ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْهُمَا لِأَجْلِ حَلِفِهِمَا . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا يَتَحَادَثَانِ بِالزَّعَمَاتِ : وَهِيَ مَا لَا يُوثَقُ بِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ ، وَقَوْلُهُ : فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ : أَيْ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِغْفَارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْمَسِيرَ إِلَى بَلَدٍ وَالظَّعْنَ فِي حَاجَةٍ رَكِبَ مَطِيَّتَهُ ، وَسَارَ حَتَّى يَقْضِيَ أَرَبَهُ ، فَشَبَّهَ مَا يُقَدِّمُهُ الْمُتَكَلِّمُ أَمَامَ كَلَامِهِ وَيَتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى غَرَضِهِ - مِنْ قَوْلِهِ زَعَمُوا كَذَا وَكَذَا - بِالْمَطِيَّةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْحَاجَةِ . وَإِنَّمَا يُقَالُ : زَعَمُوا فِي حَدِيثٍ لَا سَنَدَ لَهُ وَلَا ثَبْتَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا يُحْكَى عَلَى الْأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَلَاغِ ، فَذَمَّ مِنَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ هَذَا سَبِيلَهُ . وَالزُّعْمُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : قَرِيبٌ مِنَ الظَّنِّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ زَعِيمُ الْأَنْفَاسِ
[ زعم ] زعم : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ، وَقَالَ تَعَالَى : فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ؛ الزَّعْمُ وَالزُّعْمُ وَالزِّعْمُ ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ : الْقَوْلُ ، زَعَمَ زَعْمًا وَزُعْمًا وَزِعْمًا أَيْ قَالَ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَوْلُ يَكُونُ حَقًّا وَيَكُونُ بَاطِلًا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِأُمَيَّةَ فِي الزَّعْمِ الَّذِي هُوَ حَقٌّ : وَإِنِّي أَذِينٌ لَكُمْ أَنَّهُ سَيُنْجِزُكُمْ رَبُّكُمْ مَا زَعَمْ وَقَالَ اللَّيْثُ : سَمِعْتُ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ إِذَا قِيلَ ذَكَرَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا فَإِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِأَمْرٍ يُسْتَيْقَنُ أَنَّهُ حَقٌّ ، وَإِذَا شُكَّ فِيهِ فَلَمْ يُدْرَ لَعَلَّهُ كَذِبٌ أَوْ بَاطِلٌ قِيلَ : زَعَمَ ، فُلَانٌ قَالَ : وَكَذَلِكَ تُفَسَّرُ هَذِهِ الْآيَةُ : فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ؛ أَيْ بِقَوْلِهِمُ الْكَذِبَ ، وَقِيلَ : الزَّعْمُ الظَّنُّ ، وَقِيلَ : الْكَذِبُ ، زَعَمَهُ يَزْعُمُهُ ، وَالزُّعْمُ تَمِيمِيَّةٌ ، وَالزَّعْمُ حِجَازِيَّةٌ ؛ وَأَمَّا قَوْلُ النَّابِغَةِ : زَعَمَ الْهُمَامُ بِأَنَّ فَاهَا بَارِدٌ وَقَوْلُهُ : زَعَمَ الْغُدَافُ بِأَنَّ رِحْلَتَنَا غَدًا فَقَدْ تَكُونُ الْبَاءُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ : سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ وَقَدْ تَكُونُ زَعَمَ هَاهُنَا فِي مَعْنَى شَهِدَ فَعَدَّاهَا بِمَا تَعَدَّى بِهِ شَهِدَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : <آية الآية="81" السورة="يو
( غَرِمَ ) ( هـ ) فِيهِ " الزَّعِيمُ غَارِمٌ " الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ، وَالْغَارِمُ : الَّذِي يَلْتَزِمُ مَا ضَمِنَهُ وَتَكَفَّلَ بِهِ وَيُؤَدِّيهِ . وَالْغُرْمُ : أَدَاءُ شَيْءٍ لَازِمٍ . وَقَدْ غَرِمَ يَغْرَمُ غُرْمًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ " أَيْ : عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا يَفُكُّهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ " أَيْ : حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرَامَةٍ مُثْقَلَةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ " فَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ " قِيلَ : هَذَا كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، فَإِنَّهُ لَا وَاجِبَ عَلَى مُتْلِفِ الشَّيْءِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلِهِ . وَقِيلَ : هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْوَعِيدِ لِيُنْتَهَى عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةِ غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَعُوَذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ " هُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي . وَقِيلَ : الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَا اسْتُدِينَ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ ، أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَ
[ غرم ] غرم : غَرِمَ يَغْرَمُ غُرْمًا وَغَرَامَةً وَأَغَرَمَهُ وَغَرَّمَهُ . وَالْغُرْمُ : الدَّيْنُ . وَرَجُلٌ غَارِمٌ : عَلَيْهِ دَيْنٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَيْ ذِي حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرَامَةٍ مُثْقِلَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ ؛ وَهُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَغْرَمَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي ، وَقِيلَ : الْمَغْرَمُ كَالْغُرْمِ وَهُوَ الدَّيْنُ ، وَيُرِيدُ بِهِ مَا اسْتُدِينَ فِيمَا يَكْرَهُهُ اللَّهُ أَوْ فِيمَا يَجُوزُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ ، فَأَمَّا دَيْنٌ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَدَائِهِ فَلَا يُسْتَعَاذُ مِنْهُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ الزَّجَّاجُ : الْغَارِمُونَ هُمُ الَّذِينَ لَزِمَهُمُ الدَّيْنُ فِي الْحَمَالَةِ ، وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ لَزِمَهُمُ الدَّيْنُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ . وَالْغَرَامَةُ : مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَغْرَمُ وَالْغُرْمُ ، وَقَدْ غَرِمَ الرَّجُلُ الدِّيَةَ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بِرِّيٍّ فِي الْغَرَامَةِ لِلشَّاعِرِ : دَارَ ابْنِ عَمِّكَ بِعْتَهَا تَقْضِي بِهَا عَنْكَ الْغَرَامَهْ وَالْغَرِيمُ : الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ وَالَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ جَمِيعًا ، وَالْجَمْعُ غُرَمَاءُ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ : قَضَى كُلُّ ذِي دَيْنٍ فَوَفَّى غَرِيمَهُ وَعَزَّةُ مَمْطُولٌ مُعَنًّى غَرِيمُهَا وَالْغَرِيمَانِ : سَوَاءٌ ، الْمُغْرِمُ وَالْغَارِمُ . وَيُقَالُ : خُذْ مِنْ غَرِيمِ السُّوءِ مَا سَنَحَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <مت
14837 14767 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الزَّعِيمُ غَارِمٌ .