عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
الْغُرَّةُ : عَبْدٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ فَرَسٌ " ، قُلْتُ : هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
الْغُرَّةُ : عَبْدٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ فَرَسٌ " ، قُلْتُ : هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ
أخرجه الدارقطني في "سننه" (4 / 84) برقم: (3148) ، (4 / 125) برقم: (3216) وعبد الرزاق في "مصنفه" (9 / 278) برقم: (17275) ، (10 / 57) برقم: (18418) ، (10 / 57) برقم: (18417) ، (10 / 59) برقم: (18422) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (15 / 47) برقم: (29698)
اسْتَشَارَ عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ ضَرَبَتْ أُخْرَى بِعَمُودٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيدَهَا ، ثُمَّ سَأَلَ هَلْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَضَاءٌ ؟ فَقِيلَ لَهُ : كَانَتَا امْرَأَتَانِ تَحْتَ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا ، [وفي رواية : أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا(١)] فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدِّيَةِ فِي الْمَرْأَةِ ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ ؛ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ [وفي رواية : الرَّجُلُ يُصَابُ فِي الرَّمِّيَّا فِي الْقِتَالِ بِالْعَصَا ، أَوْ بِالسَّوْطِ ، أَوِ الرَّامِي(٢)] [وفي رواية : التَّرَامِي(٣)] [بِالْحِجَارَةِ يُودَى ، وَلَا يُقْتَلُ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَاتِلُهُ ، وَأَقُولُ : أَلَا تَرَى إِلَى قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهُذَلِيَّتَيْنِ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهَا بِهَا وَوَدَاهَا وَجَنِينَهَا(٤)] ، قَالَ : وَكَبَّرَ ، قَالَ : وَأَخَذَ عُمَرُ بِذَلِكَ ، وَقَالَ : لَوْ لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا لَقُلْتُ فِيهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ ، وَلَا نَطَقَ ، وَلَا اسْتَهَلَّ ؟ وَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( غَرَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ جَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً " الْغُرَّةُ : الْعَبْدُ نَفْسُهُ أَوِ الْأَمَةُ ، وَأَصْلُ الْغُرَّةِ : الْبَيَاضُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَجْهِ الْفَرَسِ ، وَكَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَقُولُ : الْغُرَّةُ عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ ، وَسُمِّيَ غُرَّةً لِبَيَاضِهِ ، فَلَا يُقْبَلُ فِي الدِّيَةِ عَبْدٌ أَسْوَدُ وَلَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ . وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، وَإِنَّمَا الْغُرَّةُ عِنْدَهُمْ مَا بَلَغَ ثَمَنُهُ نِصْفَ عُشْرِ الدِّيَةِ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ . وَإِنَّمَا تَجِبُ الْغُرَّةُ فِي الْجَنِينِ إِذَا سَقَطَ مَيِّتًا ، فَإِنْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ " بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ " . وَقِيلَ : إِنَّ الْفَرَسَ وَالْبَغْلَ غَلَطٌ مِنَ الرَّاوِي . * وَفِي حَدِيثِ ذِي الْجَوْشَنِ " مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ " سَمَّى الْفَرَسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُرَّةً ، وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْغُرَّةِ النَّفِيسَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ بِالشَّيْءِ النَّفِيسِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ " الْغُرُّ : جَمْعُ الْأَغَرِّ ، مِنَ الْغُرَّةِ : بَيَاضِ الْوَجْهِ ، يُرِيدُ بَيَاضَ وُجُوهِهِمْ بِنُورِ الْوُضُوءِ يَوْم
[ غرر ] غرر : غَرَّهُ يَغُرُّهُ غَرًّا وَغُرُورًا وَغِرَّةً ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَغْرُورٌ وَغَرِيرٌ : خَدَعَهُ وَأَطْمَعَهُ بِالْبَاطِلِ ؛ قَالَ : إِنَّ امْرَأً غَرَّهُ مِنْكُنَّ وَاحِدَةٌ بَعْدِي وَبَعْدَكَ فِي الدُّنْيَا ، لَمَغْرُورُ أَرَادَ لَمَغْرُورٌ جِدًّا أَوْ لَمَغْرُورٌ جِدُّ مَغْرُورٍ وَحَقُّ مَغْرُورٍ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ فَائِدَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَنْ غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي قَوْلِهِ لَمَغْرُورٌ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا فُسِّرَ . وَاغْتَرَّ هُوَ : قَبِلَ الْغُرُورَ . وَأَنَا غَرَرٌ مِنْكَ ، أَيْ مَغْرُورٌ وَأَنَا غَرِيرُكَ مِنْ هَذَا أَيْ أَنَا الَّذِي غَرَّكَ مِنْهُ أَيْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ عَلَى مَا تُحِبُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ ؛ أَيْ لَيْسَ بِذِي نُكْرٍ ، فَهُوَ يَنْخَدِعُ لِانْقِيَادِهِ وَلِينِهِ ، وَهُوَ ضِدُّ الْخَبِّ . يُقَالُ : فَتًى غِرٌّ ، وَفَتَاةٌ غِرٌّ ، وَقَدْ غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرَارَةً ؛ يُرِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ الْمَحْمُودَ مِنْ طَبْعِهِ الْغَرَارَةُ وَقِلَّةُ الْفِطْنَةِ لِلشَّرِّ وَتَرْكُ الْبَحْثِ عَنْهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ جَهْلًا وَلَكِنَّهُ كَرَمٌ وَحُسْنُ خُلُقٍ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ : يَدْخُلُنِي غِرَّةُ النَّاسِ ؛ أَيِ الْبُلْهُ الَّذِينَ لَمْ يُجَرِّبُوا الْأُمُورَ فَهُمْ قَلِيلُو الشَّرِّ مُنْقَادُونَ ، فَإِنَّ مَنْ آثَرَ الْخُمُولَ وَإِصْلَاحَ نَفْسِهِ وَالتَّزَوُّدَ لِمَعَادِهِ وَنَبَذَ أُمُورَ الدُّنْيَا فَلَيْسَ غِرًّا فِيمَا قَصَدَ لَهُ وَلَا
18418 18340 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : الْغُرَّةُ : عَبْدٌ ، أَوْ أَمَةٌ ، أَوْ فَرَسٌ " ، قُلْتُ : هَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .