أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْحَيَوَانِيِّ قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَهْرَمَانٌ مِنَ الشَّامِ ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا يَكْفِيهِمْ ؟ قَالَ : قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةً ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ وَتَرَكْتَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَفَى إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ الرَّجُلُ مَنْ يَقُوتُ قَالَ : ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، قَالَ : " إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ ، قَالَ : فَيُؤْذَنُ لَهَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ ، فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا ، فَتَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّ الْمَسِيرَ بَعِيدٌ ، وَإِنِّي لَا يُؤْذَنُ لِي ، لَا أَبْلُغُ ، قَالَ : فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا : اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ ، قَالَ : فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ، قَالَ : وَذَكَرَ ج١١ / ص٣٨٥يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَالَ : " مَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفٌ ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أُمَمٍ مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللهُ ، مَنْسِكَ وَتَاوِيلَ وَتَاوِيسَ " .