( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ :
أَتَتْ يَهُودِيَّةٌ فَقَالَتْ : أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنُعَذَّبُ فِي قُبُورِنَا ؟ فَقَالَ كَلِمَةً : إِنِّي عَائِذٌ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فِي مَرْكَبٍ ، وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَنِسْوَةٌ بَيْنَ الْحُجَرِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَرْكَبِهِ سَرِيعًا حَتَّى قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ، فَكَبَّرَ ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَفَعَ ، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ . قَالَتْ : فَسَمِعْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَقَالَ : " إِنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ كَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ ، أَوْ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ