أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا غَيْلَانُ - يَعْنِي ابْنَ جَامِعٍ - عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الْآيَةَ ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا يَدَعُ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ . قَالُوا : فَانْطَلَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ " . - قَالَ - فَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ