( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ الْبَيْضَةِ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا فِي بَعْضِ الْمَغَازِي ، أَوْ قَالَ : الْمَعَادِنِ ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خُذْهَا مِنِّي صَدَقَةً ، وَاللهِ مَا لِي مَالٌ غَيْرَهَا ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا عَنْ رُكْنِهِ الْأَيْسَرِ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : " هَاتِهَا " . فَحَذَفَهُ حَذْفَةً لَوْ أَصَابَتْهُ لَأَوْجَعَتْهُ أَوْ عَقَرَتْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَأْتِي بِمَالِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، ثُمَّ يَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، خُذِ الَّذِي لَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ " . فَأَخَذَ الرَّجُلُ مَالَهُ وَذَهَبَ