( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : أَخْبَرَنِي ، وَقَالَ الْقَاضِي : حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ج٤ / ص٢٧٦بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَ أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : فَجَاءَهُ سَلْمَانُ يَزُورُهُ فَإِذَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةٌ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ ؟ قَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا حَاجَةٌ . فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَرَحَّبَ بِهِ وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : اطْعَمْ ، قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ ، قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُفْطِرَنَّهْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ ، فَأَكَلَ مَعَهُ ، ثُمَّ بَاتَ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ فَمَنَعَهُ سَلْمَانُ ، وَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . صُمْ وَأَفْطِرْ ، وَصَلِّ وَأْتِ أَهْلَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ . فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ قَالَ : قُمِ الْآنَ إِنْ شِئْتَ ، قَالَ - : فَقَامَا فَتَوَضَّآ ، ثُمَّ رَكَعَا ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ فَدَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيُخْبِرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي أَمَرَهُ سَلْمَانُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ سَلْمَانُ