حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ ج٣ / ص٥٣٩مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَوَجَدَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً ، فَقَالَ لَهَا : مَا شَأْنُكِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا - زَادَ يُوسُفُ : يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ - قَالَا : فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا ، فَقَالَ لَهُ : كُلْ ، فَقَالَ : أَوَلَسْتُ أَطْعَمُ ؟ فَقَالَ : مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ ، فَأَكَلَ مَعَهُ ، وَبَاتَ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ ، فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْفَجْرِ قَالَ : قُمِ الْآنَ ، فَقَامَا فَصَلَّيَا ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وَلِأَهْلِكَ وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَأَمَّا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : " صَدَقَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ