وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْخُوَارَزْمِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمَعْرُورِ قَالَ :
قَدِمْنَا الرَّبَذَةَ فَأَتَيْنَا أَبَا ذَرٍّ فَإِذَا عَلَيْهِ حُلَّةٌ وَإِذَا عَلَى غُلَامِهِ أُخْرَى قَالَ : فَقُلْنَا : لَوْ كَسَوْتَ غُلَامَكَ غَيْرَ هَذَا وَجَمَعْتَ بَيْنَهُمَا فَكَانَتْ حُلَّةً قَالَ : فَقَالَ : سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا : إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَانِي إِلَيْهِ فَقَالَ لِي : " أَسَابَبْتَ فُلَانًا ؟ " . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : " فَهَلْ ذَكَرْتَ أُمَّهُ ؟ " . فَقُلْتُ : مَنْ يُسَابِبِ الرِّجَالَ ذُكِرَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ . قَالَ : قُلْتُ عَلَى سَاعَتِي مِنَ الْكِبَرِ قَالَ : " نَعَمْ ، إِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ