أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو قِلَابَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْقَسَامَةِ ، قَالُوا : أَقَادَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، ج٨ / ص١٢٨وَعُمَرُ ، وَالْخُلَفَاءُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ ؟ قَالَ : عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ ، وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ ، شَهِدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ : أَنَّهُ سَرَقَ ، وَلَمْ يَرَوْهُ ، أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : شَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَنَّهُ زَنَى ، وَلَمْ يَرَوْهُ ، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَهَذَا أَشْبَهُ ، وَاللهِ مَا عَلِمْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ أَحَدًا إِلَّا أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَيُقْتَلَ بِهِ . قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : فَأَيْنَ حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ ؟ فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ : إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلِقَاحٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَانْطَلَقُوا ، فَلَمَّا صَحُّوا ، قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا ، فَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا ، وَسَرَقُوا ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ . فَقَالَ عَنْبَسَةُ : سُبْحَانَ اللهِ . فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ : أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنَّ هَذَا الْجُنْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلِقَاحٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَانْطَلَقُوا ، فَلَمَّا صَحُّوا ، قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا ، فَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا ، وَسَرَقُوا ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ . فَقَالَ عَنْبَسَةُ : سُبْحَانَ اللهِ . فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ : أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنَّ هَذَا الْجُنْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ