( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صُدْرَانَ السُّلَمِيَّ [١]، يَقُولُ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْمُرَائِيُّ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ أَوْ خِلَاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، شَكَّ ابْنُ مَيْمُونٍ
أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : " يَا عَلِيُّ ، قَدْ جَعَلْتُ إِلَيْكَ هَذِهِ السَّبْقَةَ بَيْنَ النَّاسِ . فَخَرَجَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَدَعَا سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ إِلَيْكَ مَا جَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُنُقِي مِنْ هَذِهِ السَّبْقَةِ فِي عُنُقِكَ ، فَإِذَا أَتَيْتَ الْمِيطَارَ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَالْمِيطَارُ مَرْسَلُهَا مِنَ الْغَايَةِ ، فَصُفَّ الْخَيْلَ ، ثُمَّ نَادِ : هَلْ مُصْلٍ لِلِجَامٍ ، أَوْ حَامِلٌ لِغُلَامٍ ، أَوْ طَارِحٌ لِجُلٍّ ؟ فَإِذَا لَمْ يُجِبْكَ أَحَدٌ ، فَكَبِّرْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ خَلِّهَا عِنْدَ الثَّالِثَةِ يُسْعِدِ اللهُ بِسَبَقِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ . وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقْعُدُ عِنْدَ مُنْتَهَى الْغَايَةِ ، وَيَخُطُّ خَطًّا يُقِيمُ رَجُلَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ عِنْدَ طَرَفِ الْخَطِّ ، طَرَفُهُ بَيْنَ إِبْهَامِ أَرْجُلِهِمَا ، وَتَمُرُّ الْخَيْلُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ، وَيَقُولُ لَهُمَا : إِذَا خَرَجَ أَحَدُ الْفَرَسَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ بِطَرَفِ أُذُنَيْهِ ، أَوْ أُذُنٍ ، أَوْ عِذَارٍ ، فَاجْعَلُوا السَّبْقَةَ لَهُ ، فَإِنْ شَكَكْتُمَا ، فَاجْعَلُوا سَبَقَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَإِذَا قَرَنْتُمُ الشَّيْئَيْنِ ، فَاجْعَلُوا الْغَايَةَ مِنْ غَايَةِ أَصْغَرِ الشَّيْئَيْنِ ، وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ