أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ( ح ) قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ صَاحِبُ مُعَاذٍ :
أَنَّ مُعَاذًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ يَقُولُ : كُلَّمَا جَلَسَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ : اللهُ حَكَمٌ عَدَلٌ ، وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ : قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ جَلَسَهُ: وَرَاءَكُمْ فِتَنٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ : فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي ! وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَاللهِ مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ ؛ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ ، وَاحْذَرُوا زَيْغَةَ الْحَكِيمِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالِ عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : وَمَا يُدْرِينِي - يَرْحَمُكَ اللهُ - أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ ، وَأَنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ ؟ ! قَالَ : اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الْمُشْتَبِهَاتِ الَّتِي تَقُولُ مَا هَذِهِ ؟ وَلَا يُنْئِيَنَّكَ ذَلِكَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ ، وَيَلْقَى الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ ؛ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا ، وَفِي رِوَايَةِ الْقَاضِي وَلَا يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ