وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ قَالَ : نَا هَمَّامٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ نَاسٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ، ثُمَّ جَاءَ فَجَعَلْنَا نَرْمُقُ صَلَاتَهُ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ " فَأَعَادَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَدْرِي مَا تَعِيبُ عَلَيَّ مِنْ صَلَاتِي وَمَا آلَوْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ فَيَغْسِلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ اللهُ لَهُ فِيهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ فَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرْخِيَ ، ثُمَّ يَقُولُ : سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يُقِيمَ صُلْبَهُ وَيَسْتَوِيَ قَائِمًا وَيَأْخُذُ كُلُّ عَظْمٍ مَأْخَذَهُ ثُمَّ يُمَكِّنُ وَجْهَهُ - وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " جَبْهَتَهُ " - حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَيَسْتَرْخِيَ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمُ صُلْبَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَسْجُدُ حَتَّى يُمَكِّنَ وَجْهَهُ وَيَسْتَرْخِيَ مَفَاصِلُهُ وَيَطْمَئِنَّ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيَرْفَعُ فَوَصَفَ هَكَذَا ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا لَمْ تَتِمَّ صَلَاتُهُ