حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَا :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ ؟ فَكَلَّمْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَتَّخِذَ لَهُ شَيْئًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ أَحْسَبُهُ قَالَ : وَكُنَّا نَجْلِسُ حَوْلَهُ فَإِنَّا لَجُلُوسٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِهِ ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبِ النَّاسِ رِيحًا وَأَنْقَى النَّاسِ ثَوْبًا كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ الْبِسَاطِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ : " عَلَيْكَ السَّلَامُ " قَالَ : أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ ؟ فَقَالَ : " ادْنُهْ ، فَمَا زَالَ يَقُولُ : أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ ؟ وَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ " قَالَ : " فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ أَسْلَمْتُ " قَالَ : نَعَمْ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ لِرَسُولِ اللهِ صَدَقْتَ أَنْكَرْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ بِاللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ قَالَ : " فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ " قَالَ : نَعَمْ قَالَ : صَدَقْتَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ج٩ / ص٤٢٠تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ : صَدَقْتَ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا ، ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ مَرَّةً أُخْرَى ، ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ أَوْ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ لَهَا عَلَامَاتٌ ، إِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبُهُمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ مُلُوكَ الْأَرْضِ ، وَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَـزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ثُمَّ سَطَعَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى مَا كُنْتُ بِأَعْلَمَ بِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّهُ لَجِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّهُ لَفِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ
أَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ : صَدَقْتَ قَالَ : فَأَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ شَيْئًا ، ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ مَرَّةً أُخْرَى ، ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ أَوْ قَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ لَهَا عَلَامَاتٌ ، إِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الْبُهُمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ مُلُوكَ الْأَرْضِ ، وَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَـزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ثُمَّ سَطَعَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى مَا كُنْتُ بِأَعْلَمَ بِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّهُ لَجِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّهُ لَفِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ