8582مهاجر عن أبي سلمةحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْقَطَّانُ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَالَ : نَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا سَافَرْتُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُمْ ، ج١٥ / ص١٩٣وَإِذَا أَمَّكُمْ فَهُوَ أَمِيرُكُمْ معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
مُهَاجِرٌ(المادة: مهاجر)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( هَجَرَ ) ( س ) فِيهِ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ " الْهِجْرَةُ فِي الْأَصْلِ : الِاسْمُ مِنَ الْهَجْرِ ، ضِدُّ الْوَصْلِ . وَقَدْ هَجَرَهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ، وَتَرْكِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ . يُقَالُ مِنْهُ : هَاجَرَ مُهَاجَرَةً . وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ : إِحْدَاهُمَا الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، وَيَنْقَطِعُ بِنَفْسِهِ إِلَى مُهَاجَرِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ : " لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةً " ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا " . فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ كَالْمَدِينَةِ ، وَانْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ . وَالْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ : مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْأَعْرَابِ وَغَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُلسان العرب[ هجر ] هجر : الْهَجْرُ : ضِدُّ الْوَصْلِ . هَجَرَهُ يَهْجُرُهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا : صَرَمَهُ ، وَهُمَا يَهْتَجِرَانِ وَيَتَهَاجَرَانِ ، وَالْاسْمُ الْهِجْرَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ - يُرِيدُ بِهِ الْهَجْرَ ضِدَ الْوَصْلِ ؛ يَعْنِي فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْبٍ وَمَوْجِدَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ دُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّينِ ، فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ دَائِمَةٌ عَلَى مَرِّ الْأَوْقَاتِ مَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا خَافَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفَاقَ حِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ بِهِجْرَانِهِمْ خَمْسِينَ يَوْمًا ، وَقَدْ هَجَرَ نِسَاءَهُ شَهْرًا ، وَهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً ، وَهَجَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَمَاتُوا مُتَهَاجِرِينَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَعَلَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مَنْسُوخٌ بِالْآخَرِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا ; يُرِيدُ هِجْرَانَ الْقَلْبِ وَتَرْكَ الْإِخْلَاصِ فِي الذِّكْرِ ، فَكَأَنَّ قَلْبَهُ مُهَاجِرٌ لِلِسَانِهِ غَيْرَ مُوَاصِلٍ لَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا ; يُرِيدُ التَّرْكَ لَهُ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ . يُقَالُ : هَجَرْتُ الشَّيْءَ هَجْرًا إِذَا تَرَكْتُهُ وَأَغْفَلْتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ : <
أَقْرَؤُكُمْ(المادة: أقرؤكم)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْقَافِ مَعَ الرَّاءِ ) ( قَرَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْقِرَاءَةِ ، وَالِاقْتِرَاءِ ، وَالْقَارِئِ ، وَالْقُرْآنِ " وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ . وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدَ قَرَأْتَهُ ، وَسُمِّيَ الْقُرْآنُ قُرْآنًا لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِصَصَ ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ ، وَالْآيَاتِ وَالسُّوَرَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا قِرَاءَةً ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ نَفْسِهَا ، يُقَالُ : قَرَأَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، وَالِاقْتِرَاءُ : افْتِعَالٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ مِنْهُ تَخْفِيفًا ، فَيُقَالُ : قُرْانٌ ، وَقَرَيْتُ ، وَقَارٍ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّصْرِيفِ . ( س ) وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا ، أَيْ : أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ الْقُرْآنَ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ مُعْتَقِدُونَ تَضْيِيعَهُ ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ . وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ : إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ ، أَيْ : تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي الْقِرَاءَةِ ، أَوْ أَنَّ قَارِئَهَا لَيُسَاوِي قَارِئَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي زَمَنِ قِرَاءَتِهَا ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ : إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِي . لسان العرب[ قرأ ] قرأ : الْقُرْآنُ : التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لِشَرَفِهِ . قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ، وَيُقْرِؤُهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِ قَرْءًا وَقِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ . أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : يُسَمَّى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَقُرْآنًا وَفُرْقَانًا ، وَمَعْنَى الْقُرْآنِ مَعْنَى الْجَمْعِ وَسُمِّيَ قُرْآنًا لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ فِيضُمُّهَا ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، أَيْ : جَمْعَهُ وَقِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ : قِرَاءَتَهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَإِذَا بَيَّنَّاهُ لَكَ بِالْقِرَاءَةِ فَاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : هُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، فَزَادَ الْبَاءَ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : ( يَكَادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بِالْأَبْصَارِ ) ، أَيْ : تُنْبِتُ الدُّهْنَ وَيُذْهِبُ الْأَبْصَارَ . وَقَرَأْتُ الشَّيْءَ قُرْآنًا : جَمَعْتُهُ وَضَمَمْتُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا قَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِينًا قَطُّ ، أَيْ : لَمْ يَضْطَمَّ رَحِمُهَا عَلَى وَلَدٍ ، وَأَنْشَدَ عَمْرُو بْنُ كُل
مصنف ابن أبي شيبة#3476إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةُ مُسْلِمِينَ فِي سَفَرٍ ، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ