246باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهليةحَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ : وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ ، فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ معلقمرفوع· رواه أبو موسى الأشعريله شواهدفيه غريب
أَفَاقَ(المادة: أفاق)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( فَوَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ فُوَاقٍ " أَيْ : قَسَّمَهَا فِي قَدْرِ فُوَاقِ نَاقَةٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الرَّاحَةِ ، وَتُضَمُّ فَاؤُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ : أَرَادَ التَّفْضِيلَ فِي الْقِسْمَةِ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَهُمْ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ ، عَلَى قَدْرِ غَنَائِمِهِمْ وَبَلَائِهِمْ . وَ " عَنْ " هَاهُنَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي قَوْلِكَ : أَعْطَيْتُهُ عَنْ رَغْبَةٍ وَطِيبِ نَفْسٍ ; لِأَنَّ الْفَاعِلَ وَقْتَ إِنْشَاءِ الْفِعْلِ إِذَا كَانَ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ كَانَ الْفِعْلُ صَادِرًا عَنْهُ لَا مَحَالَةَ ، وَمُجَاوِزًا لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عِيَادَةُ الْمَرِيضِ قَدْرُ فُوَاقِ النَّاقَةِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " قَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ يَوْمَ صِفِّينَ : أَنْظِرْنِي فُوَاقَ نَاقَةٍ " أَيْ : أَخِّرْنِي قَدْرَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ " أَمَّا أَنَا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا " يَعْنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، أَيْ : لَا أَقْرَأُ وِرْدِي مِنْهُ دُفْعَةً وَاحِدَةً ، وَلَكِنْ أَقْرَؤُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي ، مَأْخُوذٌ مِنْ فُوَاقِ النَّاقَةِ ؛ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُرَاحُ حَتَّى تَدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ تَفْوِيقًا " أَيْ : يُعْطُونَنِي مِنَ الْمَالِ قَلِيلًا قَلِيلًا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِ الزلسان العرب[ فوق ] فوق : فَوْقُ : نَقِيضُ تَحْتٍ ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، مَبْنِيٌّ ، فَإِذَا أُضِيفَ أُعْرِبَ ، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ : أَفَوْقَ تَنَامُ أَمْ أَسْفَلَ ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَمَا دُوَنَهَا ، كَمَا تَقُولُ إِذَا قِيلَ لَكَ فُلَانٌ صَغِيرٌ تَقُولُ وَفَوْقَ ذَلِكَ أَيْ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : فَمَا فَوْقَهَا أَيْ أَعْظَمُ مِنْهَا ; يَعْنِي الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ . اللَّيْثُ : الْفَوْقُ نَقِيضُ التَّحْتِ ، فَمَنْ جَعَلَهُ صِفَةً كَانَ سَبِيلُهُ النَّصْبَ كَقَوْلِكَ عَبْدُ اللَّهِ فَوْقَ زَيْدٍ لِأَنَّهُ صِفَةٌ ، فَإِنْ صَيَّرْتَهُ اسْمًا رَفَعْتَهُ فَقُلْتَ فَوْقُهُ رَأْسُهُ ، صَارَ رَفْعًا هَاهُنَا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّأْسُ نَفْسُهُ ، وَرَفَعْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ الْفَوْقُ بِالرَّأْسِ ، وَالرَّأْسُ بِالْفَوْقِ . وَتَقُولُ : فَوْقَهُ قَلَنْسُوَتُهُ ، نَصَبْتَ الْفَوْقَ لِأَنَّهُ صِفَةُ عَيْنِ الْقَلَنْسُوَةِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ لَا تَكَادُ تَظْهَرُ الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ مِنْ فَوْقِهِمْ ؛ لِأَنَّ ( عَلَيْهِمْ ) قَدْ تَنُوبُ عَنْهَا . قَالَ ابْنُ جِنِّي : قَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ : مِنْ فَوْقِهِمْ هُنَا مُفِيدًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْأَفْعَالِ الشَّاقَّةِ الْمُسْتَثْقَلَةِ عَلَى ، تَقُولُ قَدْ سِرْنَا عَشْرًا وَبَقَ
الصَّالِقَةِ(المادة: الصالقة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( صَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَوْ حَلَقَ . الصَّلْقُ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ ، يُرِيدُ رَفْعَهُ فِي الْمَصَائِبِ وَعِنْدَ الْفَجِيعَةِ بِالْمَوْتِ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّوْحُ . وَيُقَالُ بِالسِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَمَا وَاللَّهِ مَا أَجْهَلُ عَنْ كَرَاكِرَ وَأَسْنِمَةٍ ، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ بِصِلَاءٍ وَصِنَابٍ وَصَلَائِقَ " . الصَّلَائِقُ : الرُّقَاقُ ، وَاحِدَتُهَا صَلِيقَةٌ . وَقِيلَ : هِيَ الْحُمْلَانُ الْمَشْوِيَّةُ ، مِنْ صَلَقْتُ الشَّاةَ إِذَا شَوَيْتَهَا . وَيُرْوَى بِالسِّينِ ، وَهُوَ كُلُّ مَا سُلِقَ مِنَ الْبُقُولِ وَغَيْرِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " أَنَّهُ تَصَلَّقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ " . أَيْ : تَلَوَّى وَتَقَلَّبَ ، مِنْ تَصَلَّقَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ : " ثُمَّ صَبَّ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ وَهُوَ يَتَصَلَّقُ فِيهَا " .لسان العرب[ صلق ] صلق : الصَّلْقَةُ وَالصَّلْقُ وَالصَّلَقُ : الصِّيَاحُ وَالْوَلْوَلَةُ وَالصَّوْتُ الشَّدِيدُ ، وَقَدْ صَلَقُوا وَأَصْلَقُوا . وَفِي الْحَدِيثِ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَوْ حَلَقَ ، أَيْ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَلَا مَنْ حَلَقَ شَعْرَهُ ؛ الصَّلْقُ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ ، يُرِيدُ رَفْعَهُ عِنْدَ الْمَصَائِبِ ، وَعِنْدَ الْمَوْتِ وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّوْحُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ ؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ : فَصَلَقْنَا فِي مُرَادٍ صَلْقَةً وُصَدَاءَ أَلْحَقَتْهُمْ بِالثَّلَلْ . أَيْ : وَقَعْنَا بِهِمْ وَقْعَةً فِي مُرَادٍ . قَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ : وَلَا حَلَقَ وَلَا صَلَقَ : يُقَالُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ ، يَعْنِي رَفْعَ الصَّوْتِ ، وَقَدْ أَصْلَقُوا إِصْلَاقًا ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ فَإِنَّهُ رَوَاهُ بِالسِّينِ ، ذَهَبَ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ . وَتَصَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ : إِذَا أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَصَرَخَتْ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : صَلَقْتُ الشَّاةَ صَلْقًا : إِذَا شَوَيْتَهَا عَلَى جَنْبَيْهَا ، قَالَ : فَكَأَنَّهُ ، أَرَادَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ مَا شُوِيَ مِنَ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا ، يَعْنِي قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَوْ حَلَقَ أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ فِي الْمَصَائِبِ . وَضَرْبٌ صَلَاقٌ وَمِصْلَاقٌ : شَدِيدٌ . وَخَطِيبٌ صَلَاقٌ وَمِصْلَاقٌ : بَلِيغٌ . وَالصَّلْقُ : صَوْتُ أَنْيَابِ الْبَعِيرِ إِذَا صَلَقَهَا وَضَرَبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ، وَقَدْ صَلَقَتْ أَنْيَابُهُ . وَصَلَقَاتُ الْإِبِلِ : أَنْيَابُهَا الَّتِي تَصْل