حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ :
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ؟ قَالَ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ، ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ :
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ؟ قَالَ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ، ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (4 / 84) برقم: (2997) ، (5 / 19) برقم: (3566) ، (7 / 65) برقم: (5153) ، (7 / 65) برقم: (5152) ، (8 / 70) برقم: (6090) ومسلم في "صحيحه" (8 / 84) برقم: (7013) وابن حبان في "صحيحه" (12 / 333) برقم: (5529) ، (12 / 339) برقم: (5534) ، (15 / 363) برقم: (6929) ، (15 / 364) برقم: (6930) ، (15 / 398) برقم: (6955) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (2 / 88) برقم: (438) ، (2 / 88) برقم: (437) ، (2 / 89) برقم: (439) والحاكم في "مستدركه" (2 / 185) برقم: (2771) ، (3 / 151) برقم: (4751) والنسائي في "المجتبى" (1 / 667) برقم: (3386) والنسائي في "الكبرى" (5 / 243) برقم: (5552) ، (8 / 266) برقم: (9147) ، (9 / 299) برقم: (10609) ، (9 / 300) برقم: (10611) ، (9 / 300) برقم: (10610) وأبو داود في "سننه" (3 / 110) برقم: (2983) ، (4 / 474) برقم: (5046) والترمذي في "جامعه" (5 / 412) برقم: (3745) ، (5 / 413) برقم: (3746) والدارمي في "مسنده" (3 / 1757) برقم: (2723) وابن ماجه في "سننه" (5 / 258) برقم: (4273) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 293) برقم: (14835) وأحمد في "مسنده" (1 / 185) برقم: (600) ، (1 / 188) برقم: (608) ، (1 / 196) برقم: (647) ، (1 / 214) برقم: (719) ، (1 / 219) برقم: (744) ، (1 / 236) برقم: (826) ، (1 / 240) برقم: (845) ، (1 / 243) برقم: (860) ، (1 / 272) برقم: (1003) ، (1 / 300) برقم: (1148) ، (1 / 318) برقم: (1236) ، (1 / 321) برقم: (1257) ، (1 / 332) برقم: (1320) ، (3 / 1378) برقم: (6629) والطيالسي في "مسنده" (1 / 92) برقم: (94) والحميدي في "مسنده" (1 / 174) برقم: (44) ، (1 / 175) برقم: (46) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 236) برقم: (273) ، (1 / 286) برقم: (344) ، (1 / 419) برقم: (550) ، (1 / 420) برقم: (551) ، (1 / 436) برقم: (577) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 51) برقم: (63) ، (1 / 55) برقم: (79) والبزار في "مسنده" (2 / 174) برقم: (575) ، (2 / 216) برقم: (630) ، (2 / 223) برقم: (642) ، (2 / 228) برقم: (648) ، (3 / 7) برقم: (777) ، (3 / 97) برقم: (899) ، (3 / 107) برقم: (913) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (12 / 406) برقم: (24996) ، (15 / 132) برقم: (29873) ، (15 / 174) برقم: (29956) ، (15 / 288) برقم: (30180) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 233) برقم: (4873) ، (3 / 233) برقم: (4872) ، (3 / 298) برقم: (5074) ، (3 / 298) برقم: (5073) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (10 / 292) برقم: (4725) ، (10 / 293) برقم: (4726) والطبراني في "الأوسط" (7 / 127) برقم: (7070)
أَنَّهُ أَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا : إِنِّي لَأَشْتَكِي [وفي رواية : أَشْتَكِي(١)] صَدْرِي مِمَّا أَمُدُّ بِالْغَرْبِ فَقَالَتْ : وَأَنَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَكِي يَدَيَّ مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَا ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ : ائْتِي [وفي رواية : إِيتِي(٢)] النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلِيهِ أَنْ يُخْدِمَكِ خَادِمًا [وفي رواية : فَقَدْ أَتَاهُ سَبْيٌ ، إِيتِيهِ لَعَلَّهُ يُخْدِمُكِ خَادِمًا(٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهُ بِخَمِيلَةٍ ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ(٤)] [وفي رواية : جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ ، وَقِرْبَةٍ ، وَوِسَادَةِ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفُ الْإِذْخِرِ(٥)] [، وَرَحَيَيْنِ ، وَسِقَاءٍ ، وَجَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ : وَاللَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى قَدِ اشْتَكَيْتُ صَدْرِي ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ ، فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ فَقَالَتْ : وَأَنَا وَاللَّهِ قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ(٦)] [ وفي رواية : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : يَا ابْنَ أَعْبُدَ ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : تَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا ، قَالَ : وَتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا شُكْرُهُ ؟ قَالَ : تَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ ، كَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي ، فَجَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَى بِيَدِهَا ، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا ، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا ، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا ، فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ ، أَوْ خَدَمٍ قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا : انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْأَلِيهِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ ] . فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا جَاءَ بِكِ قَالَتْ : جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكِ أَيْ بُنَيَّةُ ؟ قَالَتْ : جِئْتُ لَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ ، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ(٧)] - فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ [فَقَالَ : مَا فَعَلْتِ ؟(٨)] قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَيْبَتِهِ [وفي رواية : قَالَتِ : اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ(٩)] [وفي رواية : اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئًا(١٠)] . فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ [وفي رواية : فَأَتَيْنَاهُ(١١)] جَمِيعًا [وفي رواية : فَأَتَيَاهُ جَمِيعًا ، فَذَكَرَا ذَلِكَ . فَقَالَ : قَدْ أَتَاكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ ، فَأَخْدِمْنَا .(١٢)] فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا جَاءَ بِكُمَا لَقَدْ جَاءَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - بِكُمَا حَاجَةٌ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَكَوْتُ إِلَى فَاطِمَةَ يَدَيَّ مِنْ مَدِّي بِالْغَرْبِ فَشَكَتْ إِلَيَّ يَدَيْهَا مِمَّا تَطْحَنُ بِالرَّحَى فَأَتَيْنَاكَ لِتُخْدِمَنَا خَادِمًا مِمَّا آتَاكَ اللَّهُ [وفي رواية : فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي ، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ : قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ ، وَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ ، فَأَخْدِمْنَا(١٣)] . فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنِّي أُنْفِقُ - أَوْ أُنْفِقُهُ - عَلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ الَّتِي تَطْوَى أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْجُوعِ [وفي رواية : لَا أُعْطِيكُمْ وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَلَوَّى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ(١٤)] لَا أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ [وفي رواية : وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ ، وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ(١٥)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أُخْدِمُكُمَا ، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ جُوعًا ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ أَبِيعُهُ وَأُنْفِقُهُ عَلَيْهِمْ(١٦)] قَالَ : فَلَمَّا رَجَعَا [وفي رواية : فَرَجَعَا(١٧)] فَأَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا مِنَ اللَّيْلِ أَتَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا فِي خَمِيلٍ - وَالْخَمِيلُ الْقَطِيفَةُ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَهَّزَهَا بِهَا وَبِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ ، [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَهُمَا فِي خَمِيلٍ لَهُمَا - وَالْخَمِيلُ : الْقَطِيفَةُ الْبَيْضَاءُ مِنَ الصُّوفِ - قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَهُمَا بِهَا ، وَوِسَادَةٍ مَحْشُوَّةٍ إِذْخِرًا ، وَقِرْبَةٍ(١٨)] وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَ رَدَّهُمَا شَقَّ عَلَيْهِمَا ، فَلَمَّا سَمِعَا حِسَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبَا لِيَقُومَا [وفي رواية : فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا إِذَا غَطَّتْ رُؤُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ أَقْدَامُهُمَا ، وَإِذَا غَطَّيَا أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُؤُوسُهُمَا ، فَثَارَا(١٩)] ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَكَانَكُمَا ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طَرَفِ الْخَمِيلِ [وفي رواية : وفي رواية : شَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحِينِ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَرَجَعَتْ ، فَلَمَّا جَاءَ أُخْبِرَ ، فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ، وَعَلَيْنَا قَطِيفَةٌ إِذَا لَبِسْنَاهَا طُولًا خَرَجَتْ مِنْهَا جُنُوبُنَا ، وَإِذَا لَبِسْنَاهَا عَرْضًا خَرَجَتْ رُؤُوسُنَا أَوْ أَقْدَامُنَا ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، أُخْبِرْتُ أَنَّكِ جِئْتِ ، فَهَلْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، شَكَتْ إِلَيَّ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحِينِ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا(٢٠)] [وفي رواية : وفي رواية : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ : ائْتِ أَبَاكِ فَسَلِيهِ خَادِمًا تَتَّقِي بِهَا الْعَمَلَ ، فَأَتَتْ أَبَاهَا حِينَ أَمْسَتْ ، فَقَالَ لَهَا : مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتْ : لَا شَيْءَ ، جِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ - وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْقَابِلَةُ قَالَ : ائْتِ أَبَاكِ فَسَلِيهِ خَادِمًا تَتَّقِي بِهَا الْعَمَلَ ، فَخَرَجَتْ ، حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُ قَالَ : مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتْ : لَا شَيْءَ يَا أَبَتَاهُ ، جِئْتُ لِأَنْظُرَ كَيْفَ أَمْسَيْتَ - وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ لَهَا عَلِيٌّ : امْشِي ، فَخَرَجَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا أَتَى بِكُمَا ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، شَقَّ عَلَيْنَا الْعَمَلُ ، فَأَرَدْنَا أَنْ تُعْطِيَنَا خَادِمًا نَتَّقِي بِهَا الْعَمَلَ .(٢١)] [وفي رواية : قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ : يَا ابْنَ عَمِّ ، شَقَّ عَلَيَّ الْعَمَلُ وَالرَّحَى ، فَكَلِّمْ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهَا : نَعَمْ ، فَأَتَاهُمَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَدِ ، وَهُمَا نَائِمَانِ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ ، فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ شَقَّ عَلَيَّ الْعَمَلُ ، فَإِنْ أَمَرْتَ لِي بِخَادِمٍ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ ؟(٢٢)] [وفي رواية : قُلْتُ لِفَاطِمَةَ : لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا ، فَقَدْ أَجْهَدَكِ الطَّحْنُ وَالْعَمَلُ - قَالَ حُسَيْنٌ : إِنَّهُ قَدْ جَهَدَكِ الطَّحْنُ وَالْعَمَلُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ - قَالَتْ : فَانْطَلِقْ مَعِي ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا ، فَسَأَلْنَاهُ(٢٣)] [وفي رواية : وفي رواية : قَالَ لِي عَلِيٌّ : أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : إِنَّهَا جَرَّتْ بِالرَّحَى ، حَتَّى أَثَّرَ فِي يَدِهَا ، وَاسْتَقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَ فِي نَحْرِهَا ، وَكَنَسَتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدَمٌ فَقُلْتُ : لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا فَأَتَتْهُ ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ حُدَّاثًا فَرَجَعَتْ ، فَأَتَاهَا مِنَ الْغَدِ فَقَالَ : مَا كَانَ حَاجَتُكِ ؟ فَسَكَتَتْ فَقُلْتُ : أَنَا أُحَدِّثُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : جَرَّتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَتْ فِي يَدِهَا ، وَحَمَلَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتْ فِي نَحْرِهَا ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَكَ الْخَدَمُ أَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَكَ فَتَسْتَخْدِمَكَ خَادِمًا يَقِيهَا حَرَّ مَا هِيَ فِيهِ .(٢٤)] [وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ ، فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ قَالَ : فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا نَقُومُ ، فَقَالَ : عَلَى مَكَانِكُمَا ، فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى بَطْنِي ،(٢٥)] [وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ شَكَتْ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا ، فَلَمْ تَجِدْهُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ قَالَ : فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا ، فَذَهَبْتُ أَقُومُ ، فَقَالَ : مَكَانَكِ ) ، فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي(٢٦)] [وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ اشْتَكَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا مِنَ الْعَجْنِ وَالرَّحَى ، قَالَ : فَقُدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تَجِدْهُ ، وَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا ، قَالَ عَلِيٌّ : فَجَاءَنَا بَعْدَ مَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ : مَكَانَكُمَا ، قَالَ : فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ(٢٧)] ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمَا جِئْتُمَانِي لِأُخْدِمَكُمَا خَادِمًا ، وَإِنِّي سَأَدُلُّكُمَا - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ ، [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي ؟ قَالَا : بَلَى(٢٨)] تَحْمَدَانِ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَتُسَبِّحَانِ عَشْرًا وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا أَوْ تُسَبِّحَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدَانِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِكَ مِائَةٌ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ [وفي رواية : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ ذَلِكَ ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا ، فَسَبِّحَا اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرَاهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ، فَتِلْكَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ(٢٩)] [وفي رواية : فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ ، إِذَا كُنْتُمَا بِمَنْزِلَتِكُمَا فَسَبِّحَا اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ(٣٠)] [وفي رواية : قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَقُولَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ : مِنْ تَحْمِيدٍ ، وَتَسْبِيحٍ ، وَتَكْبِيرٍ(٣١)] [وفي رواية : جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَشْكُو مَجْلَ يَدَيْهَا ، فَأَمَرَهَا بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ(٣٢)] [وفي رواية : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : سَبِّحِي حِينَ تَنَامِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَهَذِهِ مِائَةٌ وَهِيَ أَلْفُ حَسَنَةٍ مَنْ قَالَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَنَامُ فَهِيَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَكُلُّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ يُمْحَى عَنْهُ بِهِ سَيِّئَةٌ يُكْتَبُ لَهُ حَسَنَةٌ(٣٣)] [وفي رواية : فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟ فَأَمَرَنَا عِنْدَ مَنَامِنَا بِثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، وَثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، وَأَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ تَسْبِيحٍ ، وَتَحْمِيدٍ ، وَتَكْبِيرٍ(٣٤)] [وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَخْدِمُهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَدُلُّكِ أَوْ أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ ، إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي وَكَبِّرِي وَهَلِّلِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ(٣٥)] [وفي رواية : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ لَكُمَا مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ . قَالَ : تَكْبِيرَاتٌ وَتَسْبِيحَاتٌ وَتَحْمِيدَاتٌ مِائَةٌ حِينَ تُرِيدَانِ تَنَامَانِ ، فَتَبِيتَانِ(٣٦)] [وفي رواية : حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ فَتَبِيتَا(٣٧)] [عَلَى أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَمِثْلُهَا حِينَ تُصْبِحَانِ .(٣٨)] [وفي رواية : وفي رواية : أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَخْدِمُهُ خَادِمًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ ؟ قَالَتْ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتُكَبِّرِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتَحْمَدِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ . قَالَ سُفْيَانُ : لَا أَدْرِي أَيُّهَا أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ .(٣٩)] [وفي رواية : قَالَ : أَفَلَا أُعَلِّمُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ ؟ تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ .(٤٠)] [وفي رواية : قَالَ : اتَّقِي اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ ، وَأَدِّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ ، وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ ، فَإِذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ ، فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَتِلْكَ مِائَةٌ ، فَهِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ . قَالَتْ : رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ ، وَعَنْ رَسُولِهِ(٤١)] [وفي رواية : فَقَالَ : أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَا : إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تُكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ(٤٢)] [وفي رواية : فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ خَدَمًا ، أَوْ خُدَّامًا ، فَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ ؟ إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ سَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ، قَالَ : فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا ، فَقَالَتْ : رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، مَرَّتَيْنِ(٤٣)] [وفي رواية : أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ : قَدْ جَاءَ اللَّهُ أَبَاكِ بِسَعَةٍ مِنْ رَقِيقٍ فَاسْتَخْدِمِيهِ ، فَأَتَتْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكُمَا ، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ أَبِيعُهَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا عَلَّمَنِيهِ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ؟ كَبِّرَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، وَاحْمَدَا عَشْرًا ، وَسَبِّحَا عَشْرًا ، فَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا(٤٤)] [وفي رواية : وفي رواية : فَقَالَ : كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : تُسَبِّحَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا ، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا ، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا ، فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ(٤٥)] [وفي رواية : أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا : ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً(٤٦)] [وفي رواية : أَنَّهُ أَمَرَ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا إِذَا أَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ . لَا يَدْرِي عَطَاءٌ أَيُّهَا أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَمَامُ الْمِائَةِ(٤٧)] فَقَالَ عَلِيٌّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٤٨)] : فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي [وفي رواية : فَمَا أَعْلَمُنِي(٤٩)] تَرَكْتُهَا بَعْدُ [وفي رواية : قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥٠)] فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَوَّا [وفي رواية : الْكَوَّاءِ(٥١)] : وَلَا لَيْلَةَ الصِّفِّينَ ؟ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : قَاتَلَكَ اللَّهُ [وفي رواية : قَاتَلَكُمُ اللَّهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، نَعَمْ(٥٢)] وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ [وفي رواية : فَمَا فَاتَتْنِي مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا لَيْلَةَ صِفِّينَ فَإِنِّي نُسِّيتُهَا حَتَّى ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُهَا(٥٣)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( صَفِنَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُونًا . كُلُّ صَافٍّ قَدَمَيْهِ قَائِمًا فَهُوَ صَافِنٌ . وَالْجَمْعُ : صُفُونٌ ، كَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقُومَ له النَّاسُ صُفُونًا " . أَيْ : وَاقِفِينَ . وَالصُّفُونُ : الْمَصْدَرُ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ صَافَنَّاهُمْ " . أَيْ : وَاقَفْنَاهُمْ وَقُمْنَا حِذَاءَهُمْ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : نَهَى عَنْ صَلَاةِ الصَّافِنِ . أَيِ : الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَثْنِي قَدَمَهُ إِلَى وَرَائِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْفَرَسُ إِذَا ثَنَى حَافِرَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ : " رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي وَقَدْ صَفَنَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ عَوَّذَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ وَصَفَنَ ثِيَابَهُ فِي سَرْجِهِ " . أَيْ : جَمَعَهَا فِيهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَئِنْ بَقِيتُ لَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّاعِيَ حَقُّهُ فِي صُفْنِهِ " . الصُّفْنُ : خَرِيطَةٌ تَكُونُ لِلرَّاعِي ، فِيهَا طَعَامُهُ وَزِنَادُهُ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : هِيَ السُّفْرَةُ الَّتِي تُجْمَعُ بِالْخَيْطِ ، وَتُضَمُّ صَادُهَا وَتُفْتَحُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَن
[ صفن ] صفن : الصَّفْنُ وَالصَّفَنُ وَالصَّفْنَةُ وَالصَّفَنَةُ : وِعَاءُ الْخُصْيَةِ . وَفِي الصِّحَاحِ : الصَّفَنُ بِالتَّحْرِيكِ جِلْدَةُ بَيْضَةِ الْإِنْسَانِ ، وَالْجَمْعُ أَصْفَانٌ . وَصَفَنَهُ يَصْفِنُهُ صَفْنًا : شَقَّ صَفَنَهُ . وَالصُّفْنُ : كَالسُّفْرَةِ بَيْنَ الْعَيْبَةِ وَالْقِرْبَةِ يَكُونُ فِيهَا الْمَتَاعُ ، وَقِيلَ : الصُّفْنُ مِنْ أَدَمٍ كَالسُّفْرَةِ لِأَهْلِ الْبَادِيَةِ يَجْعَلُونَ فِيهَا زَادَهُمْ ، وَرُبَّمَا اسْتَقَوْا بِهِ الْمَاءَ كَالدَّلْوِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُوَادَ : هَرَقْتُ فِي حَوْضِهِ صُفْنًا لِيَشْرَبَهُ فِي دَاثرٍ خَلَقِ الْأَعْضَادِ أَهْدَامِ وَيُقَالُ : الصُّفْنُ هُنَا الْمَاءُ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَئِنْ بَقِيتُ لَأُسَوِّيَنَّ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّاعِيَ حَقُّهُ فِي صُفْنِهِ لَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ . أَبُو عَمْرٍو : الصُّفْنُ بِالضَّمِّ خَرِيطَةٌ يَكُونُ لِلرَّاعِي فِيهَا طَعَامُهُ وَزِنَادُهُ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ : مَعَهُ سِقَاءٌ لَا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ صُفْنٌ وَأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ وَمِسْأَبُ وَقِيلَ : هِيَ السُّفْرَةُ الَّتِي تُجْمَعُ بِالْخَيْطِ وَتُضَمُّ صَادُهَا وَتُفْتَحُ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ شَيْءٌ مِثْلُ الدَّلْوِ أَوِ الرَّكْوَةِ يُتَوَضَّأُ فِيهِ ؛ وَأَنْشَدَ لِأَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ مَاءً وَرَدَهُ : فَخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّهِ خِيَاضَ الْمُدَابِرِ قِدْحًا عَطُوفَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَالْفَرَّاءُ جَمِيعًا أَنْ يُسْتَعْمَلَ الصُّفْنُ فِي هَذَا وَفِي هَذَا ، قَ
639 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أمر به من يريد النوم أن يقوله عند نومه . قال أبو جعفر : قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى . 4732 - وقد حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث . عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن فاطمة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه أثر الرحى في يدها ، وبلغها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه سبي فأتته تسأله خادما فلم تلقه ولقيتها عائشة ، فأخبرتها الحديث ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا لنقوم فقال : مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري فقال : ألا أدلكما على خير مما سألتما تكبران الله أربعا وثلاثين وتسبحان ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين ، إذا أخذتما مضاجعكما ؛ فإنه خير لكما من خادم . 4733 - حدثنا الربيع المرادي يعني ، عن أسد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه . عن علي رضي الله عنه أنه قال لفاطمة رضي الله عنها ذات يوم قد جاء الله عز وجل أباك بسعة ورقيق فأتيه فاستخدميه ، فأتته فذكرت ذلك له فقال : والله لا أعطيكها ، وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم ولا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعها وأنفق عليهم ، ألا أدلكما على خير مما سألتما علمنيه جبريل صلى الله عليه وسلم تكبران في دبر كل صلاة عشرا وتسبحان عشرا وتحمدان عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما ، ثم ذكر ما في حديث سليمان الذي ذكرناه قبله . قال أبو جعفر : وفيما ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب ما يغنينا ، عن الكلام في هذا الباب والله نسأله التوفيق .
639 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أمر به من يريد النوم أن يقوله عند نومه . قال أبو جعفر : قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى . 4732 - وقد حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال : حدثنا شعبة ، عن الحكم قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث . عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن فاطمة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه أثر الرحى في يدها ، وبلغها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه سبي فأتته تسأله خادما فلم تلقه ولقيتها عائشة ، فأخبرتها الحديث ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا لنقوم فقال : مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري فقال : ألا أدلكما على خير مما سألتما تكبران الله أربعا وثلاثين وتسبحان ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين ، إذا أخذتما مضاجعكما ؛ فإنه خير لكما من خادم . 4733 - حدثنا الربيع المرادي يعني ، عن أسد ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه . عن علي رضي الله عنه أنه قال لفاطمة رضي الله عنها ذات يوم قد جاء الله عز وجل أباك بسعة ورقيق فأتيه فاستخدميه ، فأتته فذكرت ذلك له فقال : والله لا أعطيكها ، وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم ولا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعها وأنفق عليهم ، ألا أدلكما على خير مما سألتما علمنيه جبريل صلى الله عليه وسلم تكبران في دبر كل صلاة عشرا وتسبحان عشرا وتحمدان عشرا ، وإذا أويتما إلى فراشكما ، ثم ذكر ما في حديث سليمان الذي ذكرناه قبله . قال أبو جعفر : وفيما ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب ما يغنينا ، عن الكلام في هذا الباب والله نسأله التوفيق .
46 45 45 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ؟ قَالَ : وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ ، ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . :