حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، قَالَ :
كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الدَّارِ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، وَكُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلًا نَسْمَعُ مِنْهُ كَلَامَ مَنْ فِي الْبَلَاطِ ، فَدَخَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ ، فَقِيلَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا ، وَلَمْ أَسْتَيْقِنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، حَتَّى كَانَ ج١ / ص٧٢الْيَوْمُ ، فَقُلْنَا : يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَبِمَ يَقْتُلُونَنِي ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ " ، فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ قَطُّ ، وَلَا أَحْبَبْتُ بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا قَتَلْتُ نَفْسًا ، فَعَلَامَ يُرِيدُ هَؤُلَاءِ قَتْلِي .