حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، ج١ / ص١٢٨قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُودًا فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ عُلِمَ - أَوْ كُتِبَ - مَقْعَدُهَا مِنَ الْجَنَّةِ ، وَمَقْعَدُهَا مِنَ النَّارِ ، وَشَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنُقْبِلُ عَلَى كِتَابِنَا ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ عَمِلَ لَهَا ، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ عَمِلَ لَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا ، ثُمَّ قَرَأَ : فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى