حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ :
كُنَّا مَعَ جِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُتُ بِهَا ، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَقَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، إِلَّا وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً ، فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا ، وَنَدَعُ الْعَمَلَ ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ ، فَسَيَصِيرُ إِلَى الشِّقْوَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلِ اعْمَلُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ ، فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشِّقْوَةِ ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ ، فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى إِلَى قَوْلِهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [١]