حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَهَا ج٢ / ص٢٧يَقْضِي ، تُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَهُ ، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ : إِنَّ لِلهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى ، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، وَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ، فَرَدَّتِ الرَّسُولَ تَعْزِمُ عَلَيْهِ لَمَا جَاءَ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَسَعْدٌ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ : فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهِ ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : " هَذِهِ رَحْمَةٌ يَجْعَلُهَا اللهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ