أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ :
أَرْسَلَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ ابْنِي قُبِضَ فَأْتِنَا . فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَقُولُ : إِنَّ لِلهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ " . فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ لَيَأْتِيَنَّهَا ، فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَرَجُلٌ ، فَدُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : كَأَنَّهَا شَنٌّ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : " هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ