حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو حَمْزَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ حِصْنٍ ، يَقُولُ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فِي دَارِهِ ، فَضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْمَجْلِسُ ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ ، قَالَ : أَصَابَنِي جُوعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى شَدَدْتُ عَلَى بَطْنِي حَجَرًا ، فَقَالَتْ لِي امْرَأَتِي : لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتَهُ ، فَقَدْ أَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ، وَأَتَاهُ فُلَانٌ فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ، فَقُلْتُ : لَا أَسْأَلُهُ حَتَّى لَا ج٣ / ص٦٦٣أَجِدَ شَيْئًا ، فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَوَافَقْتُهُ يَخْطُبُ ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ : مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّهُ اللهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ ، وَمَنْ سَأَلَنَا فَإِمَّا أَنْ نَبْذُلَ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ نُوَاسِيَهُ ، وَمَنِ اسْتَغْنَى عَنَّا أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّنْ سَأَلَنَا " فَرَجَعْتُ فَمَا سَأَلْتُ أَحَدًا بَعْدَهُ شَيْئًا ، فَجَاءَتِ الدُّنْيَا ، فَمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَكْثَرُ أَمْوَالًا مِنَّا