أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ :
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ . فَقَالَتْ : يَرْحَمُ اللهُ أَبَاكَ ! قُلْتُ : أَخْبِرِينِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَوَّى ! قُلْتُ : أَجَلْ ، وَلَكِنْ أَخْبِرِينِي ! قَالَتْ : ج١ / ص٢٤٤كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ . فَإِذَا كَانَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى طَهُورِهِ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ . ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ، ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ ، فَرُبَّمَا جَاءَهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُغْفِيَ ، وَرُبَّمَا شَكَكْتُ أَغْفَى أَوْ لَمْ يُغْفِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ بِالصَّلَاةِ . فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسَنَّ وَلَحُمَ ، فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعَتَمَةَ ، ثُمَّ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ . فَإِذَا كَانَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى طَهُورِهِ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ . وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ، ثُمَّ يَضَعُ جَنْبَهُ فَرُبَّمَا لَمْ يُغْفِ حَتَّى يَجِيءَ بِلَالٌ فَيُؤْذِنَهُ بِالصَّلَاةِ ، وَرُبَّمَا شَكَكْتُ أَغْفَى أَوْ لَمْ يُغْفِ . ؟