أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا جِيرَانُكَ ، وَحُلَفَاؤُكَ ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ ، لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ ، وَلَا رَغْبَةٌ فِي الْفِقْهِ ، إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : صَدَقُوا ، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ وَأَحْلَافُكَ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : صَدَقُوا ، إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ لَيَبْعَثَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ قَدِ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، فَلَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ ، أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَخْصِفُ النَّعْلَ ، وَقَدْ كَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا