أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ :
قَدْ أُكْثِرَ عَلَيْكَ الْقَوْلُ أَنَّكَ تَقُولُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَفْتَى بِأَنْ يُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَدْبَارِهِنَّ ؟ قَالَ نَافِعٌ : لَقَدْ كَذَبُوا عَلَيَّ ج٨ / ص١٩٠وَلَكِنِّي سَأُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ الْأَمْرُ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ الْمُصْحَفَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ ، حَتَّى بَلَغَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قَالَ : يَا نَافِعُ ، هَلْ تَعْلَمُ مَا أَمْرُ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ إِنَّا كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نُجَبِّي النِّسَاءَ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَنَكَحْنَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا كُنَّا نُرِيدُ مِنْ نِسَائِنَا ، فَإِذَا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ ، وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ إِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ