حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ ، قَالَ : ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ :
إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيْكَ الْقَوْلَ ، أَنَّكَ تَقُولُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَفْتَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَدْبَارِهِنَّ . قَالَ نَافِعٌ : كَذَبُوا عَلَيَّ ، وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ كَيْفَ الْأَمْرُ ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ الْمُصْحَفَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ حَتَّى بَلَغَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، فَقَالَ : يَا نَافِعُ ، هَلْ تَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : إِنَّا كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نُجَبِّي النِّسَاءَ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَنَكَحْنَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ ، أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا كُنَّا نُرِيدُ ، فَإِذَا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ ، وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذْنَ بِحَالِ الْيَهُودِ ، وَإِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ