أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ يَحْيَى ، ج٨ / ص٢٠٤عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : قَالَ - كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
إِنَّ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ صَدَقَةً مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مِنْ أَيْنَ أَتَصَدَّقُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ ؟ قَالَ : أَوَلَيْسَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ : التَّكْبِيرُ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَتَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَتَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتَعْزِلُ الشَّوْكَةَ عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَظْمَ وَالْحَجَرَ ، وَتَهْدِي الْأَعْمَى ، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَى حَاجَةٍ لَهُ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَهَا ، وَتَرْفَعُ بِشِدَّةِ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الصَّدَقَةِ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ، وَلَكَ فِي جِمَاعِكَ زَوْجَتَكَ أَجْرٌ ، قُلْتُ : كَيْفَ يَكُونُ لِيَ الْأَجْرُ فِي شَهْوَتِي ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ وَلَدٌ فَأَدْرَكَ وَرَجَوْتَ خَيْرَهُ ثُمَّ مَاتَ أَكُنْتَ تَحْتَسِبُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ خَلَقْتَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اللهُ خَلَقَهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ هَدَيْتَهُ ؟ قَالَ : بَلِ اللهُ هَدَاهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ كُنْتَ تَرْزُقُهُ ؟ قَالَ : بَلِ اللهُ رَزَقَهُ ، قَالَ : كَذَلِكَ فَضَعْهُ فِي حَلَالِهِ ، وَجَنِّبْهُ حَرَامَهُ ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ أَحْيَاهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَمَاتَهُ وَلَكَ أَجْرٌ