6096مسند أبي هريرةحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، وَابْنِ شُبْرُمَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْبِئْنِي مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ : أُمُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أُمُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُوكَ . ج١٠ / ص٤٨٠قَالَ : تُنَبِّئُنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، مَالٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللهِ لَتُنَبَّأَنَّ : تَصَدَّقْ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ ، تَأْمُلُ الْعَيْشَ ، وَتَخَافُ الْفَقْرَ ، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا ، وَهَاهُنَا ، قُلْتُ : مَالِي لِفُلَانٍ ، وَمَالِي لِفُلَانٍ ، وَهُوَ لَهُمْ وَإِنْ كَرِهْتَ معلقمرفوع· رواه أبو هريرة الدوسيله شواهدفيه غريب
أَبُوكَ(المادة: أبوك)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( أَبَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ " لَا أَبَا لَكَ " وَهُوَ أَكْثَرُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمَدْحِ : أَيْ لَا كَافِيَ لَكَ غَيْرُ نَفْسِكَ . وَقَدْ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ كَمَا يُقَالُ : لَا أُمَّ لَكَ ، وَقَدْ يُذْكَرُ فِي مَعْرِضِ التَّعَجُّبِ وَدَفْعًا لِلْعَيْنِ ، كَقَوْلِهِمْ : لِلَّهِ دَرُّكَ ، وَقَدْ يُذْكَرُ بِمَعْنَى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وَشَمِّرْ ; لِأَنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ شَأْنِهِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ اللَّامُ فَيُقَالُ : لَا أَبَاكَ بِمَعْنَاهُ . وَسَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ; رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ فِي سَنَةٍ مُجْدِبَةٍ يَقُولُ : رَبَّ الْعِبَادِ مَا لَنَا وَمَا لَكَ قَدْ كُنْتَ تَسْقِينَا فَمَا بَدَا لَكَ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ لَا أَبَا لَكَ فَحَمَلَهُ سُلَيْمَانُ أَحْسَنَ مَحْمَلٍ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا أَبَا لَهُ وَلَا صَاحِبَةَ وَلَا وَلَدَ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " لِلَّهِ أَبُوكَ " إِذَا أُضِيفَ الشَّيْءُ إِلَى عَظِيمٍ شَرِيفٍ اكْتَسَى عِظَمًا وَشَرَفًا ، كَمَا قِيلَ : بَيْتُ اللَّهِ وَنَاقَةُ اللَّهِ ، فَإِذَا وُجِدَ مِنَ الْوَلَدِ مَا يَحْسُنُ مَوْقِعُهُ وَيُحْمَدُ ، قِيلَ : لِلَّهِ أَبُوكَ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ : أَيْ أَبُوكَ لِلَّهِ خَالِصًا حَيْثُ أَنْجَبَ بِكَ وَأَتَى بِمِثْلِكَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ ، هَذِهِ كَلِمَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسُنِ الْعَرَبِ تَسْتَعْمِلُهَا كَثِيرًا
شَحِيحٌ(المادة: شحيح)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( شَحَحَ ) ( س ) فِيهِ إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ . الشُّحُّ : أَشَدُّ الْبُخْلِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْبُخْلِ . وَقِيلَ هُوَ الْبُخْلُ مَعَ الْحِرْصِ . وَقِيلَ الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ وَآحَادِهَا ، وَالشُّحُّ عَامٌّ : وَقِيلَ الْبُخْلُ بِالْمَالِ ، وَالشُّحُّ بِالْمَالِ وَالْمَعْرُوفِ . يُقَالُ : شَحَّ يَشُحُّ شَحًّا ، فَهُوَ شَحِيحٌ . وَالِاسْمُ الشُّحُّ . ( س ) وَفِيهِ بَرِئَ مِنَ الشُّحِّ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنِّي شَحِيحٌ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ شُحُّكَ لَا يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مَا لَيْسَ لَكَ فَلَيْسَ بِشُحِّكَ بَأْسٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا أُعْطِي مَا أَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ ، قَالَ : ذَاكَ الْبُخْلُ ، وَالشُّحُّ أَنْ تَأْخُذَ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقِّهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ : الشُّحُّ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَإِدْخَالُ الْحَرَامِ .لسان العرب[ شحح ] شحح : الشُّحُّ وَالشَّحُّ : الْبُخْلُ ، وَالضَّمُّ أَعْلَى وَقِيلَ : هُوَ الْبُخْلُ مَعَ حِرْصٍ ، وَفِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ الشُّحُّ أَشَدُّ الْبُخْلِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْبُخْلِ ، وَقِيلَ : الْبُخْلُ فِي أَفْرَادِ الْأُمُورِ وَآحَادِهَا ، وَالشُّحُّ عَامٌّ ، وَقِيلَ : الْبُخْلُ بِالْمَالِ وَالشُّحُّ بِالْمَالِ وَالْمَعْرُوفِ ، وَقَدْ شَحَحْتَ تَشُحُّ وَشَحِحْتَ بِالْكَسْرِ ، وَرَجُلٌ شَحِيحٌ وَشَحَاحٌ مِنْ قَوْمٍ أَشِحَّةٍ وَأَشِحَّاءَ وَشِحَاحٍ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَفْعِلَةٌ وَأَفْعِلَاءُ إِنَّمَا يَغْلِبَانِ عَلَى فَعِيلٍ اسْمًا ، كَأَرْبِعَةٍ وَأَرْبِعَاءَ ، وَأَخْمِسَةٍ وَأَخْمِسَاءَ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ جَاءَ مِنَ الصِّفَةِ هَذَا وَنَحْوُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أَيْ خَاطَبُوكُمْ أَشَدَّ مُخَاطَبَةٍ ، وَهُمْ أَشِحَّةٌ عَلَى الْمَالِ وَالْغَنِيمَةِ ; الْأَزْهَرِيُّ : نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ الْمُسْلِمِينَ بِأَلْسِنَتِهِمْ فِي الْأَمْرِ ، وَيَعُوقُونَ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَيَشِحُّونَ عِنْدَ الْإِنْفَاقِ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ; وَالْخَيْرُ : الْمَالُ هَهُنَا . وَنَفْسٌ شَحَّةٌ : شَحِيحَةٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ : لِسَانُكَ مَعْسُولٌ وَنَفْسُكَ شَحَّةٌ وَعِنْدَ الثُّرَيَّا مِنْ صَدِيقِكَ مَالُكَا وَأَنْتَ امْرُؤٌ خِلْطٌ إِذَا هِيَ أَرْسَلَتْ يَمِينُكَ شَيْئًا أَمْسَكَتْهُ شِمَالُكَا وَتَشَاحُّوا فِي الْأَمْرِ وَعَلَيْهِ : شَحَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَبَادَرُوا إِلَيْهِ حَذَرَ فَوْتِهِ ; وَيُقَالُ : هُمَا