حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ ، فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرُوا ؟ فَقَالَ : " نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ وَالْأَكْثَرُ السِّتُّونَ ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَبَجْدَتِهَا ، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ " ، قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ وَأَحْسَنَهَا ، يَا نَبِيَّ اللهِ لَا تَحِلَّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ بِكَثْرَةِ إِبِلِي قَالَ : " فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ " قُلْتُ : تَعُدُّوا الْإِبِلَ وَتَعُدُّوا النَّاسَ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ وَذَهَبَ بِهِ ، فَقَالَ : " فَمَا تَصْنَعُ بِأَفْقَارِ ظَهْرِهَا ؟ " قُلْتُ : إِنِّي لَا أُفْقِرُ الصَّغِيرَ وَلَا النَّابَ الْمُدْبِرَ قَالَ : " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ ؟ " قُلْتُ : مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِ مَوَالِيَّ . قَالَ : " فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَإِلَّا فَلِمَوَالِيكَ " ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَقِيتُ لَأُفْنِيَنَّ عَدَدَهَا . قَالَ الْحَسَنُ : فَفَعَلَ وَاللهِ فَلَمَّانص إضافي
حَضَرَتْ قَيْسَ الْوَفَاةُ أَوْصَى بَنِيهِ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ ، إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ