وَأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ ج٢ / ص١٤٣مَنِيعٍ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ :
أَتَيْنَا عَلِيًّا ، فَقُلْنَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّهَارِ تَطَوُّعًا ؟ فَقَالَ : مَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ مِنْكُمْ ؟ قُلْنَا : نَأْخُذُ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا . قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الْغَدَاةَ ، ثُمَّ تَمَهَّلَ حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا وَحَلَّقَتْ ، وَكَانَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ كَهَيْئَتِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ - يَعْنِي عِنْدَ الْعَصْرِ - قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ تَمَهَّلَ حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا وَحَلَّقَتْ ، وَكَانَتْ مِنَ الْمَشْرِقِ كَهَيْئَتِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ - يَعْنِي عِنْدَ الظُّهْرِ - قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا ، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمْهَلَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، فَتِلْكَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا صَلَّاهَا بَعْدَهُ .