أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ وَعِيسَى بْنُ سَالِمٍ جَمِيعًا ، قَالَا : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا ، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ ج٣ / ص٣٩٤خُطْبَتَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَصَنَعَ لَهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ هُنَّ الَّتِي أَعْلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ وَوَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ ، فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ أَخَذَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ ، وَعَادَ رُفَاتًا