وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ الْحَرْبِيُّ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَعِنْدَهُ كَاتِبٌ يُمْلِي عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَا أَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، مَا خَارَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً فِي الْأُولَى : نَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟ قُلْتُ : فِيمَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي ، فَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَكْتُبُكَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ ، قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي وَأَكَبَّ عَلَى كَاتِبِهِ يُمْلِي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْكِتَابِ عُمَرُ فَعَرَفْتُ أَنَّ عُمَرَ لَا يُكْتَبُ إِلَّا فِي خَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ أَنَكْتُبُكَ ج٩ / ص٢٨٤يَا ابْنَ حَوَالَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ حَوَالَةَ كَيْفَ تَفْعَلُ فِي فِتْنَةٍ تَخْرُجُ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي بَقَرٍ ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَكَيْفَ تَفْعَلُ فِي أُخْرَى تَخْرُجُ بَعْدَهَا كَأَنَّ الْأُولَى فِيهَا انْتِفَاجَةُ أَرْنَبٍ ، قُلْتُ : لَا أَدْرِي ، مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : اتَّبِعُوا هَذَا ، قَالَ : وَرَجُلٌ مُقَفًّى حِينَئِذٍ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَسَعَيْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ ، فَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ