أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ [١]، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا ج٩ / ص٥٥١الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ :
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَسَمِعَ فِي جَانِبِهَا وَجْسًا ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا بِلَالٌ الْمُؤَذِّنُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَ النَّاسُ : قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَلَقِيَهُ مُوسَى فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ، فَقَالَ : وَهُوَ رَجُلٌ أَدَمُ طَوِيلٌ سَبْطٌ شَعَرُهُ مَعَ أُذُنَيْهِ أَوْ فَوْقَهُمَا ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : فَمَضَى فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى ، قَالَ : فَمَضَى فَلَقِيَهُ شَيْخٌ جَلِيلٌ مَهِيبٌ فَرَحَّبَ بِهِ وَسَلَّمَ ، وَكُلُّهُمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : فَنَظَرَ فِي النَّارِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ ، قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ أَزْرَقَ جَعْدًا ، شَعِثًا إِذَا رَأَيْتَهُ ، قَالَ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا عَاقِرُ النَّاقَةِ ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا النَّبِيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ جِيءَ بِقَدَحَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ الْيَمِينِ وَالْآخَرُ عَنِ الشِّمَالِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَالْآخَرُ عَسَلٌ ، فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَقَالَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ الْقَدَحُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ