وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
أخرجه النسائي في "الكبرى" (3 / 326) برقم: (3150) ، (3 / 326) برقم: (3152) ، (3 / 326) برقم: (3151) ، (3 / 327) برقم: (3153) وابن حجر في "المطالب العالية" (6 / 134) برقم: (1314) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 210) برقم: (7580) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 212) برقم: (9396) والطبراني في "الأوسط" (5 / 254) برقم: (5244)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَجَمَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ : " أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ " وَفِي رِوَايَةٍ " رَجُلٌ مَحْجُومٌ " أَيْ جَسِيمٌ ، مِنَ الْحَجْمِ وَهُوَ النُّتُوُّ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا أَرَادَ : لَا يَلْتَصِقُ الثَّوْبُ بِبَدَنِهَا فَيَحْكِي النَّاتِئَ وَالنَّاشِزَ مِنْ عِظَامِهَا وَلَحْمِهَا ، وَجَعَلَهُ وَاصِفًا عَلَى التَّشْبِيهِ ، لِأَنَّهُ إِذَا أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْوَاصِفِ لَهَا بِلِسَانِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : " كَانَ يَصِيحُ الصَّيْحَةَ يَكَادُ مَنْ سَمِعَهَا يَصْعَقُ كَالْبَعِيرِ الْمَحْجُومِ " الْحِجَامُ : مَا يُشَدُّ بِهِ فَمُ الْبَعِيرِ إِذَا هَاجَ لِئَلَّا يَعَضَّ . * وَفِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ، فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ أَيْ نَكَصُوا وَتَأَخَّرُوا وَتَهَيَّبُوا أَخْذَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ : " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا تَعَرَّضَا لِلْإِفْطَارِ : أَمَّا الْمَحْجُومُ فَلِلضَّعْفِ الَّذِي يَلْحَقُهُ مِنْ خُرُوجِ دَمِهِ ، فَرُبَّمَا أَعْجَزَهُ عَنِ الصَّوْمِ ، وَأَمَّا الْحَاجِمُ فَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَصِلَ إِلَى حَلْقِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ فَيَبْتَلِعَهُ ، أَوْ مِنْ طَعْمِهِ . وَقِيلَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمَا : أَيْ بَطَلَ أَجْرُهُمَا ، فَكَأَنَّهُمَا صَارَا مُفْطِرَيْنِ ، كَقَ
[ حجم ] حجم : الْإِحْجَامُ : ضِدُّ الْإِقْدَامِ . أَحْجَمَ عَنِ الْأَمْرِ : كَفَّ أَوْ نَكَصَ هَيْبَةً . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ ) أَيْ نَكَصُوا وَتَأَخَّرُوا وَتَهَيَّبُوا أَخْذَهُ . وَرَجُلٌ مِحْجَامٌ : كَثِيرُ النُّكُوصِ . وَالْحِجَامُ : شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي فَمِ الْبَعِيرِ أَوْ خَطْمِهِ لِئَلَّا يَعَضَّ ، وَهُوَ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ ، وَقَدْ حَجَمَهُ يَحْجُمُهُ حَجْمًا إِذَا جَعَلَ عَلَى فَمِهِ حِجَامًا وَذَلِكَ إِذَا هَاجَ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : كَانَ يَصِيحُ الصَّيْحَةَ يَكَادُ مَنْ سَمِعَهَا يَصْعَقُ كَالْبَعِيرِ الْمَحْجُومِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ حَمْزَةَ : ( إِنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ مَحْجُومٌ ) وَفِي رِوَايَةٍ : رَجُلٌ مَحْجُومٌ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ جَسِيمٌ ، مِنَ الْحَجْمِ وَهُوَ النُّتُوُّ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرُبَّمَا قِيلَ فِي الشِّعْرِ فُلَانٌ يَحْجُمُ فُلَانًا عَنِ الْأَمْرِ أَيْ يَكُفُّهُ ، وَالْحَجْمُ : كَفُّكَ إِنْسَانًا عَنْ أَمْرٍ يُرِيدُهُ . يُقَالُ : أَحْجَمَ الرَّجُلُ عَنْ قِرْنِهِ ، وَأَحْجَمَ إِذَا جَبُنَ وَكَفَّ ؛ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الْأَعْرَابِيُّ : حَجَمْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ مَنَعْتُهُ عَنْهَا ، وَقَالَ غَيْرُهُ : حَجَوْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ مِثْلُهُ ، وَحَجَمْتُهُ عَنِ الشَّيْءِ أَحْجُمُهُ أَيْ كَفَفْتُهُ عَنْهُ . يُقَالُ : حَجَمْتُهُ عَنِ الشَّيْءِ فَأَحْجَمَ أَيْ كَفَفْتُهُ فَكَفَّ ، وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ مِثْلُ كَبَبْتُهُ فَأَكَبَّ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ حَجَمْتُهُ عَن
1314 1069 وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ .