قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ ، قَالَ : إِنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ حَدَّثَهُ :
أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ ، فَقَالُوا : نَرْكَبُ نَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْرٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا ، وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا ، فَقَالُوا : أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارَ ؟ قَالَ : مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا ، هَؤُلَاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ ، إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِئُ نُورَ الْحَسَنَاتِ ، وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ، وَالْعَيْنُ تَزْنِي وَكَذَا الْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ ، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ