4097باب فضل الذكر الخفيقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُفَضَّلُ الذِّكْرُ الْخَفِيُّ الَّذِي لَا تَسْمَعُهُ الْحَفَظَةُ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا ، وَيَقُولُ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللهُ تَعَالَى الْخَلَائِقَ لِحِسَابِهِمْ ، وَجَاءَتِ الْحَفَظَةُ بِمَا حَفِظُوا أَوْ كَتَبُوا ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لَهُمْ : انْظُرُوا هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا شَيْئًا مِمَّا عَلِمْنَاهُ وَحَفِظْنَاهُ إِلَّا وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ . فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنَّ لَكَ عِنْدِي خَبِيئًا لَا تَعْلَمُهُ ، وَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْخَفِيُّ معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقفيه غريب
الذِّكْرِ(المادة: الذكر)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْكَافِ ) ( ذَكَرَ ) * فِيهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ أَيْ لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُوصَفَ بِالشَّجَاعَةِ . وَالذِّكْرُ : الشَّرَفُ وَالْفَخْرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ أَيِ الشَّرَفُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ الْمَذْكَرِ حَتَّى بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ الْمَذْكَرُ : مَوْضِعُ الذِّكْرِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْحَجَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَتَقْدِيسُهُ ، وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُ فَاطِمَةَ أَيْ يَخْطُبُهَا . وَقِيلَ : يَتَعَرَّضُ لِخِطْبَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَكَلَّمْتُ بِهَا حَالِفًا ، مِنْ قَوْلِكَ : ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذَا أَيْ قُلْتَهُ لَهُ . وَلَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ . * وَفِيهِ الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ أَيْ أَنَّهُ جَلِيلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا أَيْ وَلَدَا ذَكَرًا ، وَفِي رِولسان العرب[ ذكر ] ذكر : الذِّكْرُ : الْحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُهُ . وَالذِّكْرُ أَيْضًا : الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ . وَالذِّكْرُ : جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُهُ ذِكْرًا وَذُكْرًا ، الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ ادْرُسُوا مَا فِيهِ . وَتَذَكَّرَهُ وَاذَّكَرَهُ وَادَّكَرَهُ وَاذْدَكَرَهُ ، قَلَبُوا تَاءَ افْتَعَلَ فِي هَذَا مَعَ الذَّالِ بِغَيْرِ إِدْغَامٍ ؛ قَالَ : تُنْحِي عَلَى الشَّوْكِ جُرَازًا مِقْضَبًا وَالْهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكَارًا عَجَبَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَمَّا اذَّكَرَ وَادَّكَرَ فَإِبْدَالُ إِدْغَامٍ ، وَأَمَّا الذِّكْرُ وَالدِّكْرُ لَمَّا رَأَوْهَا قَدِ انْقَلَبَتْ فِي اذَّكَرَ الَّذِي هُوَ الْفِعْلُ الْمَاضِي قَلَبُوهَا فِي الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ذِكْرَةٍ . وَاسْتَذْكَرَهُ : كَاذَّكَرَهُ ؛ حَكَى هَذِهِ الْأَخِيرَةَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ فَقَالَ : أَرْتَمْتُ إِذَا رَبَطْتَ فِي إِصْبَعِهِ خَيْطًا يَسْتَذْكِرُ بِهِ حَاجَتَهُ . وَأَذْكَرَهُ إِيَّاهُ : ذَكَّرَهُ ، وَالِاسْمُ الذِّكْرَى . الْفَرَّاءُ : يَكُونُ الذِّكْرَى بِمَعْنَى الذِّكْرِ ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّذَكُّرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ . وَالذِّكْرُ وَالذِّكْرَى ، بِالْكَسْرِ : نَقِيضُ النِّسْيَانِ ، وَكَذَلِكَ الذُّكْرَةُ ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يَطِيفُ وَمَطَافُهُ لَكَ ذُك
الْخَفِيِّ(المادة: الخفي)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( خَفَا ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ الْبَرْقِ فَقَالَ : أَخَفْوًا أَمْ وَمِيضًا خَفَا الْبَرْقُ يَخْفُو وَيَخْفِي خَفْوًا وَخَفْيًا : إِذَا بَرَقَ بَرْقًا ضَعِيفًا . ( هـ ) وَفِيهِ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَخْتَفُوا بَقْلًا أَيْ تُظْهِرُونَهُ . يُقَالُ : اخْتَفَيْتُ الشَّيْءَ : إِذَا أَظْهَرْتَهُ ، وَأَخْفَيْتُهُ : إِذَا سَتَرْتَهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُخْفِي صَوْتَهُ بِآمِينَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ خَفَى يَخْفِي : إِذَا أَظْهَرَ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا . فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ الْحَزَاءَةَ تَشْتَرِيهَا أَكَايِسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ وَالْإِقْلَاتِ الْخَافِيَةُ : الْجِنُّ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِتَارِهِمْ عَنِ الْأَبْصَارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تُحْدِثُوا فِي الْقَرَعِ فَإِنَّهُ مُصَلَّى الْخَافِينَ أَيِ الْجِنِّ . وَالْقَرَعُ بِالتَّحْرِيكِ : قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ الْكَلَأِ لَا نَبَاتَ فِيهَا . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ لَعَنَ الْمُخْتَفِيَ وَالْمُخْتَفِيَةَ الْمُخْتَفِي : النَّبَّاشُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءِ : الِاسْتِخْرَاجِ ، أَوْ مِنَ الِاسْتِتَارِ ; لِأَنَّهُ يَسْرِقُ فِي خُفْيَةٍ . ( س ) وَمِلسان العرب[ خفا ] خفا : خَفَا الْبَرْقُ خَفْوًا وَخُفُوًّا : لَمَعَ . وَخَفَا الشَّيْءُ خَفْوًا : ظَهَرَ . وَخَفَى الشَّيْءُ خَفْيًا وَخُفِيًّا : أَظْهَرَهُ وَاسْتَخْرَجَهُ . يُقَالُ : خَفَى الْمَطَرُ الْفِئَارَ إِذَا أَخْرَجَهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ أَيْ : مِنْ جُحْرَتِهِنَّ ; قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا : خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ سَحَابٍ مُرَكَّبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالَّذِي وَقَعَ فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ مِنْ عَشِيٍّ مُجَلِّبِ ; وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيِّ أَنْشَدَهُ اللِّحْيَانِيُّ : فَإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لَا نَخْفِهِ وَإِنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لَا نَقْعُدُ قَوْلُهُ : لَا نَخْفِهِ ، أَيْ : لَا نُظْهِرُهُ . وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا ، أَيْ : أُظْهِرُهَا ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَخَفَيْتُ الشَّيْءَ أَخْفِيهِ : كَتَمْتُهُ . وَخَفَيْتُهُ أَيْضًا : أَظْهَرْتُهُ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَأَخْفَيْتُ الشَّيْءَ : سَتَرْتُهُ وَكَتَمْتُهُ . وَشَيْءٌ خَفِيٌّ : خَافٍ ، وَيُجْمَعُ عَلَى خَفَايَا . وَخَفِيَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ يَخْفَى خَفَاءً ، مَمْدُودٌ . اللَّيْثُ : أَخْفَيْتُ الصَّوْتَ وَأَنَا أُخْفِيهِ إِخْفَاءً وَفِعْلُهُ اللَّازِمُ اخْتَفَى . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَكْثَرُ اسْتَخْفَى لَا اخْتَفَى ، وَاخْتَفَى لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْعَالِيَةِ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : أَمَّا اخْتَفَى بِمَعْنَى خَفِيَ فَلُغَةٌ وَلَيْسَتْ
مصنف ابن أبي شيبة#30280الذِّكْرُ الْخَفِيُّ الَّذِي لَا يَكْتُبُهُ الْحَفَظَةُ يُضَاعَفُ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الذِّكْرِ سَبْعِينَ ضِعْفًا
مسند أبي يعلى الموصلي#4739إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللهُ الْخَلَائِقَ لِحِسَابِهِمْ ، وَجَاءَتِ الْحَفَظَةُ بِمَا حَفِظُوا وَكَتَبُوا