وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ :
انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفَ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَمْنَا بِالْبَابِ وَمَا فِي النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَلِجُ عَلَيْهِ ، فَمَا خَرَجْنَا وَفِي النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَجُلٍ نَدْخُلُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَّا : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا سَأَلْتَ رَبَّكَ مُلْكًا كَمُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ؟ فَضَحِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّ لِصَاحِبِكُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى أَفْضَلَ مِنْ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا أَعْطَاهُ دَعْوَةً ، فَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ بِهَا دُنْيَا فَأُعْطِيَهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ دَعَا بِهَا عَلَى قَوْمِهِ إِذْ عَصَوْهُ فَأُهْلِكُوا بِهَا ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَانِي دَعْوَةً فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً عِنْدَ رَبِّي لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ