1573باب في زكاة السائمةحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ : سِرْتُ أَوْ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَارَ مَعَ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ : لَا تَأْخُذْ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ ، وَلَا تَجْمَعْ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ ، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ، وَكَانَ إِنَّمَا يَأْتِي الْمِيَاهَ حِينَ تَرِدُ الْغَنَمُ ، فَيَقُولُ : أَدُّوا صَدَقَاتِ أَمْوَالِكُمْ قَالَ : فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى نَاقَةٍ كَوْمَاءَ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا صَالِحٍ مَا الْكَوْمَاءُ قَالَ : عَظِيمَةُ السَّنَامِ قَالَ : فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ خَيْرَ إِبِلِي قَالَ : فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا قَالَ : فَخَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا ، ثُمَّ خَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا فَقَبِلَهَا ، وَقَالَ : إِنِّي آخِذُهَا ، وَأَخَافُ أَنْ يَجِدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِي : عَمَدْتَ إِلَى رَجُلٍ فَتَخَيَّرْتَ عَلَيْهِ إِبِلَهُ معلقمرفوع· رواه مصدق النبي صلى الله عليه وسلمله شواهدفيه غريب
رَاضِعِ(المادة: راضع)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( رَضَعَ ) [ هـ ] فِيهِ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ الرَّضَاعَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ : الِاسْمُ مِنَ الْإِرْضَاعِ ، فَأَمَّا مِنَ اللُّؤْمِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرُ . يَعْنِي أَنَّ الْإِرْضَاعَ الَّذِي يُحَرِّمُ النِّكَاحَ إِنَّمَا هُوَ فِي الصِّغَرِ عِنْدَ جُوعِ الطِّفْلِ ، فَأَمَّا فِي حَالِ الْكِبَرِ فَلَا . يُرِيدُ أَنَّ رِضَاعَ الْكَبِيرِ لَا يُحَرِّمُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سُوِيدِ بْنِ غَفْلَةَ فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ أَرَادَ بِالرَّاضِعِ ذَاتَ الدَّرِّ وَاللَّبَنِ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : ذَاتُ رَاضِعٍ . فَأَمَّا مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ فَالرَّاضِعُ الصَّغِيرُ الَّذِي هُوَ بَعْدُ يَرْضَعُ . وَنَهْيُهُ عَنْ أَخْذِهَا لِأَنَّهَا خِيَارُ الْمَالِ ، وَ " مِنْ " زَائِدَةٌ ، كَمَا تَقُولُ : لَا تَأْكُلْ مِنَ الْحَرَامِ : أَيْ لَا تَأْكُلِ الْحَرَامَ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ أَوِ اللَّقْحَةُ قَدِ اتَّخَذَهَا لِلدَّرِّ ، فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَيْءٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ الرُّضَّاعُ جَمْعُ رَاضِعٍ وَهُوَ اللَّئِيمُ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لِلُؤْمِهِ يَرْضَعُ إِبِلَهُ أَوْ غَنَمَهُ ( لَيْلًا ) ؛ لِئَلَّا يُسْمَعُ صَوْتُ حَلْبِهِ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ لَا يَرْضَعُ النَّاسَ : أَيْ يَسْأَلُهُمْ . وَفِي الْمَثَلِ : لَئِيمٌ رَاضِعٌ . وَالْمِصَاعُ ; الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ </شطر_بيتلسان العرب[ رضع ] رضع : رَضَعَ الصَّبِيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضَعُ مِثَالَ ضَرَبَ يَضْرِبُ ، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ ، وَرَضِعَ مِثَالُ سَمِعَ يَرْضَعُ رَضْعًا وَرَضَعًا وَرَضِعًا وَرَضَاعًا وَرِضَاعًا وَرَضَاعَةً وَرِضَاعَةً ، فَهُوَ رَاضِعٌ وَالْجَمْعُ رُضَّعٌ ، وَجَمْعُ السَّلَامَةِ فِي الْأَخِيرَةِ أَكْثَرُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبِنَاءِ مِنَ الصِّفَةِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ لِابْنِ هَمَّامٍ السَّلُولِيِّ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ : وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضِعُونَهَا أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ وَارْتَضَعَ : كَرَضَعَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي سَهْمٍ وَعِزَّهُمُ كَالْعَنْزِ تَعْطِفُ رَوْقَيْهَا فَتَرْتَضِعُ يُرِيدُ تَرْضَعُ نَفْسَهَا ، يَصِفُهُمْ بِاللُّؤْمِ وَالْعَنْزُ تَفْعَلُ ذَلِكَ . تَقُولُ مِنْهُ : ارْتَضَعَتِ الْعَنْزُ أَيْ : شَرِبَتْ لَبَنَ نَفْسِهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ اللَّفْظُ لَفْظُ الْخَبَرِ وَالْمَعْنَى مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : حَسْبُكَ دِرْهَمٌ ، وَلَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْأَمْرِ كَمَا تَقُولُ : اكْتَفِ بِدِرْهَمٍ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى الْآيَةِ : لِتُرْضِعَ الْوَالِدَاتُ . وَقَوْلُهُ : وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ أَيْ : تَطْلُبُوا مُرْضِعَةً لِأَوْلَادِكُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ حِينَ ذَكَرَ الْإِمَارَةَ فَقَالَ : نِعْمَتِ الْمُرْضِعَ
كَوْمَاءَ(المادة: كوماء)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( كَوَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَعْظَمُ الصَّدَقَةِ رِبَاطُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لَا يُمْنَعُ كَوْمُهُ " الْكَوْمُ بِالْفَتْحِ : الضِّرَابُ ، وَقَدْ كَامَ الْفَرَسُ أُنْثَاهُ كَوْمًا ، وَأَصْلُ الْكَوْمِ : مِنَ الِارْتِفَاعِ وَالْعُلُوِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُوَحِّدِينَ يُحْبَسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْكَوْمِ إِلَى أَنْ يُهَذَّبُوا " هِيَ بِالْفَتْحِ : الْمَوَاضِعُ الْمُشْرِفَةُ ، وَاحِدُهَا : كَوْمَةُ ، وَيُهَذَّبُوا : أَيْ يُنَقَّوْا مِنَ الْمَآثِمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ " حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ " . ( س ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " أَنَّهُ أُتِيَ بِالْمَالِ فَكَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ ذَهَبٍ ، وَكَوْمَةً مِنْ فِضَّةٍ ، وَقَالَ : يَا حَمْرَاءُ احْمَرِّي ، وَيَا بَيْضَاءُ ابْيَضِّي ، غُرِّي غَيْرِي ، هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ ، إِذْ كُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ " أَيْ : جَمَعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صُبْرَةً وَرَفَعَهَا وَعَلَّاهَا . وَبَعْضُهُمْ يَضُمُّ الْكَافَ ، وَقِيلَ : هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا كُوِّمَ ، وَبِالْفَتْحِ اسْمٌ لِلْفَعْلَةِ الْوَاحِدَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ رَأَى فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْمَاءَ " أَيْ : مُشْرِفَةَ السَّنَامِ عَالِيَتَهُ . * وَمِنْهُلسان العرب[ كوم ] كوم : الْكَوَمُ : الْعِظَمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى السَّنَامِ ، سَنَامٌ أَكْوَمُ : عَظِيمٌ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَعَجُزٌ خَلْفَ السَّنَامِ الْأَكْوَمِ وَبَعِيرٌ أَكْوَمُ ، وَالْجَمْعُ كُومٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : رِقَابٌ كَالْمَوَاجِنِ خَاظِيَاتٌ وَأَسْتَاهٌ عَلَى الْأَكْوَارِ كُومُ . وَالْكُومُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْإِبِلِ . وَنَاقَةٌ كَوْمَاءُ : عَظِيمَةُ السَّنَامِ طَوِيلَتُهُ . وَالْكَوَمُ : عِظَمٌ فِي السَّنَامِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ نَاقَةً كَوْمَاءَ ، وَهِيَ الضَّخْمَةُ السَّنَامِ ، أَيْ مُشْرِفَةَ السَّنَامِ عَالِيَتَهُ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَيَأْتِي مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ ، قَلَبَ الْهَمْزَةُ فِي التَّثْنِيَةِ وَاوًا . وَجَبَلٌ أَكْوَمُ : مُرْتَفِعٌ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَمَا زَالَ فَوْقَ الْأَكْوَمِ الْفَرْدِ وَاقِفًا عَلَيْهِنَّ ، حَتَّى فَارَقَ الْأَرْضَ نُورُهَا وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُوَحِّدِينَ يُحْبَسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْكَوْمِ إِلَى أَنْ يُهَذَّبُوا ; هِيَ بِالْفَتْحِ الْمَوَاضِعُ الْمُشْرِفَةُ ، وَاحِدَتُهَا كَوْمَةٌ ، وَيُهَذَّبُوا أَيْ يُنَقَّوْا مِنَ الْمَآثِمِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ : حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أَنَّهُ <متن نوع="م
إِبِلِي(المادة: أبلي)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَلَا ) * فِي حَدِيثِ كِتَابِ هِرَقْلَ : " فَمَشَى قَيْصَرُ إِلَى إِيلِيَاءَ لَمَّا أَبْلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يُقَالُ مِنَ الْخَيْرِ أَبْلَيْتُهُ أُبْلِيهِ إِبْلَاءً . وَمِنَ الشَّرِّ بَلَوْتُهُ أَبْلُوهُ بَلَاءً . وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الِابْتِلَاءَ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ مَعًا مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ فِعْلَيْهِمَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِنَّمَا مَشَى قَيْصَرُ شُكْرًا لِانْدِفَاعِ فَارِسَ عَنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ أُبْلِيَ فَذَكَرَ فَقَدْ شَكَرَ " الْإِبْلَاءُ : الْإِنْعَامُ وَالْإِحْسَانُ ، يُقَالُ بَلَوْتُ الرَّجُلَ وَأَبْلَيْتُ عِنْدَهُ بَلَاءً حَسَنًا . وَالِابْتِلَاءُ فِي الْأَصْلِ الِاخْتِبَارُ وَالِامْتِحَانُ . يُقَالُ بَلَوْتُهُ وَأَبْلَيْتُهُ وَابْتَلَيْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : " مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللَّهُ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . * وَفِيهِ : " إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُلِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى " أَيْ أُرِيدَ بِهِ وَجْهُهُ وَقُصِدَ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ : " أَبْلِ اللَّهَ تَعَالَى عُذْرًا فِي بِرِّهَا " أَيْ أَعْطِهِ وَأَبْلِغِ الْعُذْرَلسان العرب[ بلا ] بلا : بَلَوْتُ الرَّجُلَ بَلْوًا وَبَلَاءً وَابْتَلَيْتُهُ اخْتَبَرْتُهُ وَبَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا إِذَا جَرَّبَهُ وَاخْتَبَرَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : لَا أُبْلِي أَحَدًا بَعْدَكَ أَبَدًا . وَقَدِ ابْتَلَيْتُهُ فَأَبْلَانِي أَيِ اسْتَخْبَرْتُهُ فَأَخْبَرَنِي . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ فَارَقَنِي ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : بِاللَّهِ أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَتْ : لَا وَلَنْ أُبْلِيَ أَحَدًا بَعْدَكَ أَيْ لَا أُخْبِرُ بَعْدَكَ أَحَدًا ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : أَبْلَيْتُ فُلَانًا يَمِينًا ، إِذَا حَلَفْتَ لَهُ بِيَمِينٍ طَيَّبْتَ بِهَا نَفْسَهُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَبْلَى بِمَعْنَى أَخْبَرَ . وَابْتَلَاهُ اللَّهُ : امْتَحَنَهُ ، وَالِاسْمُ الْبَلْوَى وَالْبِلْوَةُ وَالْبِلْيَةُ وَالْبَلِيَّةُ وَالْبَلَاءُ ، وَبُلِيَ بِالشَّيْءِ بَلَاءً وَابْتُلِيَ ، وَالْبَلَاءُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ . يُقَالُ : ابْتَلَيْتُهُ بَلَاءً حَسَنًا وَبَلَاءً سَيِّئًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُبْلِي الْعَبْدَ بَلَاءً حَسَنًا وَيُبْلِيهِ بَلَاءً سَيِّئًا ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ ، وَالْجَمْعُ الْبَلَايَا ، صَرَفُوا فَعَائِلَ إِلَى فَعَالَى كَمَا قِيلَ فِي إِدَاوَةٍ . التَّهْذِيبُ : بَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلْوًا ، إِذَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ ، يُقَالُ : ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِبَلَاءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ لَا تُبْلِنَا إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، وَالِاسْمُ الْبَلَاءُ ، أَيْ لَا تَمْتَحِنَّا . وَيُقَالُ : أَبْلَاهُ اللَّهُ يُبْلِيهِ إِبْلَاءً حَسَنًا إِذَا صَنَعَ بِهِ صُنْعًا جَمِيلًا . وَبَلَاهُ اللَّهُ بَلَاءً وَابْتَلَاهُ أَيِ اخْتَبَرَهُ . وَالتَّبَا
فَخَطَمَ(المادة: فخطم)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( خَطَمَ ) * فِيهِ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ، فَتُجَلِّي وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ أَيْ تَسِمُهُ بِهَا ، مِنْ خَطَمْتُ الْبَعِيرَ : إِذَا كَوَيْتَهُ خَطًّا مِنَ الْأَنْفِ إِلَى أَحَدِ خَدَّيْهِ ، وَتُسَمَّى تِلْكَ السِّمَةُ الْخِطَامَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَأْتِي الدَّابَّةُ الْمُؤْمِنَ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَتَأْتِي الْكَافِرَ فَتَخْطِمُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحُمَمِ الْأَسْوَدِ أَيْ تُصِيبُ خَطْمَهُ وَهُوَ أَنْفُهُ ، يَعْنِي تُصِيِبُهُ فَتَجْعَلُ لَهُ أَثَرًا مِثْلَ أَثَرِ الْخِطَامِ فَتَرُدُّهُ بِصُغْرٍ . وَالْحُمَمُ : الْفَحْمُ . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ فَخَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا أَيْ وَضَعَ الْخِطَامَ فِي رَأْسِهَا وَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ لِيَقُودَهَا بِهِ . خِطَامُ الْبَعِيرِ أَنْ يُؤْخَذَ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ أَوْ شَعَرٍ أَوْ كَتَّانٍ فَيُجْعَلَ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ حَلْقَةٌ ثُمَّ يُشَدَّ فِيهِ الطَّرَفُ الْآخَرُ حَتَّى يَصِيرَ كَالْحَلْقَةِ ، ثُمَّ يُقَادَ الْبَعِيرُ ، ثُمَّ يُثَنَّى عَلَى مَخْطِمِهِ . وَأَمَّا الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْأَنْفِ دَقِيقًا فَهُوَ الزِّمَامُ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ سَبْعِينَ أَلْفًا هُمْ خِيَارُ مَنْ يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمِهِ الْمَدَرُ أَيْ تَنْشَقُّ عَنْلسان العرب[ خطم ] خطم : الْخَطْمُ مِنْ كُلِّ طَائِرٍ : مِنْقَارُهُ ; أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ قَطَاةٍ : لَأَصْهَبَ صَيْفِيٍّ يُشَبَّهُ خَطْمُهُ إِذَا قَطَرَتْ تَسْقِيهِ حَبَّةَ قِلْقِلِ وَالْخَطْمُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ : مُقَدَّمُ أَنْفِهَا وَفَمِهَا نَحْوَ الْكَلْبِ وَالْبَعِيرِ ، وَقِيلَ : الْخَطْمُ مِنَ السَّبْعِ بِمَنْزِلَةِ الْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ مِنَ السَّبْعِ الْخَطْمُ وَالْخُرْطُومُ ، وَمِنَ الْخِنْزِيرِ الْفِنْطِيسَةُ ، وَمِنْ ذِي الْجَنَاحِ غَيْرِ الصَّائِدِ الْمِنْقَارُ ، وَمِنَ الصَّائِدِ الْمَنْسِرُ ; وَفِي التَّهْذِيبِ : الْخَطْمُ مِنَ الْبَازِيِّ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْقَارُهُ . أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : الْأُنُوفُ يُقَالُ لَهَا : الْمَخَاطِمُ ، وَاحِدُهَا مَخْطِمٌ ، بِكَسْرِ الطَّاءِ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ سَبْعِينَ أَلْفًا هُمْ خِيَارُ مَنْ يَنْحَتُّ عَنْ خَطْمِهِ الْمَدَرُ ، أَيْ : تَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِهِ الْأَرْضُ ، وَأَصْلُ الْخَطْمِ فِي السِّبَاعِ مَقَادِيمُ أُنُوفِهَا وَأَفْوَاهِهَا فَاسْتَعَارَهَا لِلنَّاسِ ; وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : كَأَنَّ مَا فَاتَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللِّحْيَيْنِ ، بِرْطِيلُ أَيْ : أَنْفَهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ وَثَوْبُهُ عَلَى أَنْفِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَطْمُ الشَّيْطَانِ ) . وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : خَبَأْتُ لَكُمْ خَطْمَ شَاةٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَخَطْمُ الْإِنْسَانِ وَمَخْطِمُهُ وَمِخْطَمُهُ أَنْفُهُ ، وَالْجَمْعُ مَخَاطِمُ . وَخَطَمَهُ يَخْطِمُهُ خَطْمًا
يُفَرَّقُ(المادة: يفرق)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( فَرِقَ ) ( س هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ يُقَالُ لَهُ : الْفَرَقُ " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا ، أَوْ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ . وَقِيلَ : الْفَرَقُ خَمْسَةُ أَقْسَاطٍ ، وَالْقِسْطُ : نِصْفُ صَاعٍ ، فَأَمَّا الْفَرْقُ بِالسُّكُونِ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ فَالْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَكُونَ كَصَاحِبِ فَرْقِ الْأَرُزِّ فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَفْرُقِ عَسَلٍ فَرَقٌ " الْأَفْرُقُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِفَرَقٍ ، مِثْلَ جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ بَدْءِ الْوَحْيِ " فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا " الْفَرَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْخَوْفُ وَالْفَزَعُ . يُقَالُ : فَرِقَ يَفْرَقُ فَرَقًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " أَبِاللَّهِ تُفَرِّقُنِي ؟ " أَيْ : تُخَوِّفُنِي . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُهُ فَرَقَ " أَيْ : إِنْ صَارَ شَعْرُهُ فِرْقَيْنِ بِنَفْسِهِ فِي مَفْرَقِهِ تَرَكَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِقْ لَمْ يَفْرلسان العرب[ فرق ] فرق : الْفَرْقُ : خِلَافُ الْجَمْعِ ، فَرَقَهُ يَفْرُقُهُ فَرْقًا وَفَرَّقَهُ وَقِيلَ : فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقًا وَفَرَّقَ ، لِلْإِفْسَادِ تَفْرِيقًا ، وَانْفَرَقَ الشَّيْءُ وَتَفَرَّقَ وَافْتَرَقَ . وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَوْضِعِهِ مَبْسُوطًا ، وَذَهَبَ أَحْمَدُ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ بِالْكُوفَةِ أَرْبَعُونَ شَاةً وَبِالْبَصْرَةِ أَرْبَعُونَ كَانَ عَلَيْهِ شَاتَانِ لِقَوْلِهِ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ بِبَغْدَادَ عِشْرُونَ وَبِالْكُوفَةِ عِشْرُونَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ مُتَفَرِّقَةٌ فِي بُلْدَانٍ شَتَّى إِنْ جُمِعَتْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ ، وَإِنْ لَمْ تُجْمَعْ لَمْ تَجِبْ فِي كُلِّ بَلَدٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا شَيْءٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا . اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي التَّفَرُّقِ الَّذِي يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ بِوُجُوبِهِ فَقِيلَ : هُوَ بِالْأَبْدَانِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُعْظَمُ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَغَيْرُهُمَا : إِذَا تَعَاقَدَا صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَمَامِهِ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يَتِمَّ الْبَيْعُ قَامَ فَمَشَى خَطَوَاتٍ
شرح مشكل الآثار#6864يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً ، فَيَكُونُ فِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ فَرَقَّهَا الْمُصَدِّقُ ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ كَانَتْ فِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ