حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ
أخرجه أبو داود في "سننه" (4 / 426) برقم: (4882) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 236) برقم: (21158) والبزار في "مسنده" (15 / 157) برقم: (8500) والطبراني في "الأوسط" (7 / 189) برقم: (7245)
أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ [وفي رواية : كَانَ يَسُبُّ(١)] [وفي رواية : جَعَلَ رَجُلٌ يَشْتِمُ(٢)] أَبَا بَكْرٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٣)] وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ [وفي رواية : عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤)] [وَأَبُو بَكْرٍ سَاكِتٌ(٥)] ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ رَجُلٌ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ يَبْتَسِمُ(٦)] ، فَلَمَّا أَكْثَرَ [ذَلِكَ(٧)] رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ [وفي رواية : فَلَمَّا سَكَتَ الرَّجُلُ رَدَّ أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً(٨)] فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ [وفي رواية : فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا(٩)] فَلَحِقَهُ [وفي رواية : وَاتَّبَعَهُ(١٠)] أَبُو بَكْرٍ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١١)] فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ [وفي رواية : شَتَمَنِي وَأَنْتَ تَسْمَعُ(١٢)] [وفي رواية : يَسُبُّنِي وَأَنْتَ قَاعِدٌ(١٣)] ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ غَضِبْتَ وَقُمْتَ [وفي رواية : أَوِ انْتَصَرْتُ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا ، قُمْتَ ؟(١٤)] [وفي رواية : قُمْتَ وَتَرَكْتَنِي !(١٥)] ، قَالَ : إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ [وفي رواية : إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِ(١٦)] [وَيَقُولُ : كَذَبْتَ(١٧)] ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ [وفي رواية : فَلَمَّا تَكَلَّمَتَ(١٨)] وَقَعَ [وفي رواية : قَعَدَ(١٩)] الشَّيْطَانُ فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ [وفي رواية : وَمَا كُنْتُ لِأَجْلِسَ(٢٠)] مَعَ الشَّيْطَانِ [وفي رواية : فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْلِسَ(٢١)] ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ [وفي رواية : لَيْسَ عَبْدٌ يُظْلَمُ(٢٢)] بِمَظْلَمَةٍ [وفي رواية : مَظْلِمَةً(٢٣)] فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ(٢٤)] إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ [وفي رواية : نَصْرَةُ(٢٥)] ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ [وفي رواية : وَلَيْسَ عَبْدٌ يَفْتَحُ(٢٦)] بَابَ عَطِيَّةٍ يُرِيدُ بِهَا صِلَةً [وفي رواية : يَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ، أَوْ صِلَةً(٢٧)] إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ [وفي رواية : وَلَيْسَ عَبْدٌ يَفْتَحُ(٢٨)] بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا [وفي رواية : يَبْتَغِي(٢٩)] كَثْرَةً إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا قِلَّةً .
( سَبَبَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي النَّسَبُ بِالْوِلَادَةِ وَالسَّبَبُ بِالزَّوَاجِ . وَأَصْلُهُ مِنَ السَّبَبِ ، وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى شَيْءٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ أَيِ الْوُصَلُ وَالْمَوَدَّاتُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُقْبَةَ وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي الْأَسْبَابِ أَيْ فِي طُرُقِ السَّمَاءِ وَأَبْوَابِهَا . ( س ) وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ أَيْ حَبْلًا . وَقِيلَ : لَا يُسَمَّى الْحَبْلُ سَبَبًا حَتَّى يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ مُعَلَّقًا بِالسَّقْفِ أَوْ نَحْوَهُ . ( س ) وَفِيهِ لَيْسَ فِي السُّبُوبِ زَكَاةٌ هِيَ الثِّيَابُ الرِّقَاقُ ، الْوَاحِدُ سِبٌّ ، بِالْكَسْرِ ، يَعْنِي إِذَا كَانَتْ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ السُّيُوبُ ، بِالْيَاءِ وَهِيَ الرِّكَازُ ; لِأَنَّ الرِّكَازَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لَا الزَّكَاةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ فَإِذَا سِبٌّ فِيهِ دَوْخَلَّةُ رُطَبٍ أَيْ ثَوْبٌ رَقِيقٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَبَائِبَ يُسْلَفُ فِيهَا السَّبَائِبُ : جَمْعُ سَبِيبَةٍ ، وَهِيَ شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْكَتَّانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فَعَمَدَتْ إِلَى <غريب
[ سبب ] سبب : السَّبَبُ : الْقَطْعُ . سَبَّهُ سَبًّا : قَطَعَهُ ؛ قَالَ ذُو الْخِرَقِ الطُّهَوِيُّ : فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَنِي مَالِكٍ بِأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلَامٌ ، فَسَبْ عَرَاقِيبَ كُومٍ طِوَالِ الذُّرَى تَخِرُّ بَوَائِكُهَا لِلرُّكَبْ بِأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ بَاتِرٍ يَقُطُّ الْعِظَامَ ، وَيَبْرِي الْعَصَبْ الْبَوَائِكُ : جَمْعُ بَائِكَةٍ ، وَهِيَ السَّمِينَةُ يُرِيدُ مُعَاقَرَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ لِسُحَيْمِ بْنِ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيِّ ، لَمَّا تَعَاقَرَا بِصَوْأَرَ ، فَعَقَرَ سُحَيْمٌ خَمْسًا ثُمَّ بَدَا لَهُ وَعَقَرَ غَالِبٌ مِائَةً . التَّهْذِيبِ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ سُبَّ أَيْ عُيِّرَ بِالْبُخْلِ ، فَسَبَّ عَرَاقِيبَ إِبِلِهِ أَنَفَةً مِمَّا عُيِّرَ بِهِ ، كَالسَّيْفِ يُسَمَّى سَبَّابَ الْعَرَاقِيبِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُهَا ، التَّهْذِيبِ : وَسَبْسَبَ إِذَا قَطَعَ رَحِمَهُ . وَالتَّسَابُّ : التَّقَاطُعُ ، وَالسَّبُّ الشَّتْمُ وَهُوَ مَصْدَرُ سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا شَتَمَهُ وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَسَبَّبَهُ : أَكْثَرَ سَبَّهُ قَالَ : إِلَّا كَمُعْرِضٍ الْمُحَسَّرِ بَكْرَهُ عَمْدًا ، يُسَبِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ أَرَادَ إِلَّا مُعْرِضًا ، فَزَادَ الْكَافَ وَهَذَا مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَاهُ : لَكِنَّ مُعْرِضًا ، وَفِي الْحَدِيثِ : سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ ، السَّبُّ : الشَّتْمُ قِيلَ : هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ ، لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إِل
4882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَسَاقَ نَحْوَهُ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ كَمَا قَالَ سُفْيَانُ <متن_مخفي ربط="3048841" نص="أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أذَاهُ الثَّانِيَةَ فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أذَاهُ الثَّالِثَةَ فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ حِينَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَجَدْتَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُكَذِّبُهُ بِمَا قَالَ لَكَ فَلَمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ"