حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ :
سُئِلَ عَبْدُ اللهِ ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ فَقَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ ، ج٣ / ص١١٠٥فَقَالَ : أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ اطِّلَاعَةً ، فَقَالَ لَهُمْ : سَلُونِي مَا شِئْتُمْ ، قَالُوا : يَا رَبَّنَا ، مَاذَا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا ؟ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ طَلَعَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ اطِّلَاعَةً ، فَقَالَ لَهُمْ : سَلُونِي مَا شِئْتُمْ ، قَالُوا : يَا رَبَّنَا ، وَمَاذَا نَسْأَلُكَ ، وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا إِلَّا أَنْ يَسْأَلُوا ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا هَذَا تُرِكُوا