حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ السَّمْحِ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ شَرَاحِيلَ بْنِ بُكَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، فَأَمَرَ بِآنِيَةِ الْخَمْرِ ، فَجَمَعَهَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَا وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى ، وَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَحَوَّلَنِي عَنْ يَسَارِهِ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي الْيُمْنَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَأَخَذَ عُمَرَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى يَدَهُ الْيُسْرَى ، فَسِرْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَيْنَنَا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَسَرَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدِي وَحَوَّلَ عُمَرَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى يَدَهُ الْيُسْرَى ، فَسِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْآنِيَةَ الَّتِي جُمِعَتْ ، وَفِيهَا الْخَمْرُ وَالزِّقَاقُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِشَفْرَةٍ أَوْ مُدْيَةٍ ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَأَخَذَ الشَّفْرَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ نَكْفِيكَ ، فَقَالَ : شُقُّوهَا عَلَى مَا فِيهَا مِنْ غَضَبِ اللهِ : الْخَمْرُ حَرَامٌ ، لَعَنَ اللهُ شَارِبَهَا ، وَبَائِعَهَا وَمُشْتَرِيَهَا ، وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا ، وَالْقَيِّمَ عَلَيْهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا